الماء ، أو قلته بحيث لا يكفي الزرع ، أو يفسد الأرض فيتخير في
الإمضاء بالجميع ، ويحتمل بما بعد الأرش .
شرح
انقطاع الماء ، أو قلته بحيث لا يكفي للزرع أو يفسد الأرض فيتخير في
الإمضاء بالجميع ، ويحتمل بما بعد الأرش ) .
أي : لو اتفق على سبيل الندرة غرق الزرع ، أو تلفه بجائحة من حرق
ونحوه فلا ضمان على المؤجر ولا فسخ للمستأجر ، لأن الجائحة لحقت مال
المستأجر لا منفعة الأرض ، فهو بمنزلة احتراق السبر ممن استأجر دكانا لبيع
السبر ، فإن إجارة الدكان لا تنفسخ بخلاف ما لو تعذر الزرع بسبب الغرق ،
أو انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي للزرع ، أو فسدت الأرض فبطلت قوة
إنباتها ، وكان ذلك في مدة الإجارة ، وهذا هو المراد من قوله : ( إلا أن
يتعذر . . . ) .
وقوله : ( أو يفسد الأرض ) عطف على قوله : ( يتعذر الزرع ) وحينئذ
فتنفسخ الإجارة فيما بقي مع تعطل المنفعة بالكلية ، لامتناع صحة الإجارة مع
عدم المنفعة المقصودة ، فيسترد حصته ما بقي من المسمى . ولا فرق بين
سبق فساد الزرع على فساد الأرض وبالعكس ، ولا بين بقاء زمان يمكن الزرع
فيه لو كانت الأرض سليمة وعدمه ، نظرا إلى فوات المنفعة في متعلق
الإجارة .
وفي قول الشافعية : إن كان فساد الأرض بعد فساد الزرع لا يسترد شيئا
من المسمى ، لأنه لو بقيت قوة الأرض وصلاحيتها لم يكن للمستأجر فيها
فائدة بعد فوات الزرع . وكذا لا فرق بين أن يستأجر للزرع أو مطلقا إذا
تعطلت الزراعة مع احتمال الفرق ، فيتخير إذا بقي للأرض منفعة مقصودة مع
الإطلاق عندنا ، ومطلقا على القول بجواز التخطي من المعين إلى غيره وفيه
قوة .
ويتخير بين الفسخ والإمضاء إن نقصت المنفعة ، وحينئذ فيتخير في