تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الماء ، أو قلته بحيث لا يكفي الزرع ، أو يفسد الأرض فيتخير في الإمضاء بالجميع ، ويحتمل بما بعد الأرش .
شرح
انقطاع الماء ، أو قلته بحيث لا يكفي للزرع أو يفسد الأرض فيتخير في الإمضاء بالجميع ، ويحتمل بما بعد الأرش ) . أي : لو اتفق على سبيل الندرة غرق الزرع ، أو تلفه بجائحة من حرق ونحوه فلا ضمان على المؤجر ولا فسخ للمستأجر ، لأن الجائحة لحقت مال المستأجر لا منفعة الأرض ، فهو بمنزلة احتراق السبر ممن استأجر دكانا لبيع السبر ، فإن إجارة الدكان لا تنفسخ بخلاف ما لو تعذر الزرع بسبب الغرق ، أو انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي للزرع ، أو فسدت الأرض فبطلت قوة إنباتها ، وكان ذلك في مدة الإجارة ، وهذا هو المراد من قوله : ( إلا أن يتعذر . . . ) . وقوله : ( أو يفسد الأرض ) عطف على قوله : ( يتعذر الزرع ) وحينئذ فتنفسخ الإجارة فيما بقي مع تعطل المنفعة بالكلية ، لامتناع صحة الإجارة مع عدم المنفعة المقصودة ، فيسترد حصته ما بقي من المسمى . ولا فرق بين سبق فساد الزرع على فساد الأرض وبالعكس ، ولا بين بقاء زمان يمكن الزرع فيه لو كانت الأرض سليمة وعدمه ، نظرا إلى فوات المنفعة في متعلق الإجارة . وفي قول الشافعية : إن كان فساد الأرض بعد فساد الزرع لا يسترد شيئا من المسمى ، لأنه لو بقيت قوة الأرض وصلاحيتها لم يكن للمستأجر فيها فائدة بعد فوات الزرع . وكذا لا فرق بين أن يستأجر للزرع أو مطلقا إذا تعطلت الزراعة مع احتمال الفرق ، فيتخير إذا بقي للأرض منفعة مقصودة مع الإطلاق عندنا ، ومطلقا على القول بجواز التخطي من المعين إلى غيره وفيه قوة . ويتخير بين الفسخ والإمضاء إن نقصت المنفعة ، وحينئذ فيتخير في