تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ولو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح ، لجهالة وقت الانتفاع ، إلا أن يرضى المستأجر . لو أمكن الزرع إلا أن العادة قاضية بغرقها لم يجز إجارتها ، لأنها كالغارقة . ولو اتفق غرقه ، أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر ، ولا خيار للمستأجر ، إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق ، أو انقطاع
شرح
المنفعة في الضرر ، أو أقل على القول به . وإن لم يصرح بذلك لم تصح الإجارة ، نظرا إلى أن المنفعة المقصودة منتفية . ومما قررناه يعلم أن عبارة الكتاب قاصرة عن أقسام المسألة . قوله : ( ولو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح ، لجهالة وقت الانتفاع ، إلا أن يرضى المستأجر ) . وهذا الحكم - أعني الصحة مع رضى المستأجر - أعم من أن يستأجر مطلقا أو للزراعة ، بناء على القول بعدم التعين بالتعيين . ووجهه : إن علمه بالحال بمنزلة الاستئجار لغير الزرع في الصحة ، فلا تلزم الجهالة في الإجارة نظرا إلى المقصود ، لأن الزرع على ذلك التقدير ليس هو المقصود الأصلي . قوله : ( ولو أمكن الزرع إلا أن العادة قاضية بغرقها لم تجز إجارتها ، لأنها كالغارقة ) . ينبغي أن يكون هذا إذا استأجرها للزرع ، أو مطلقا ولم يعلم الحال ، أما إذا علم الحال فلا مانع كالغارقة ، تنزيلا على قصد باقي المنافع . قوله : ( ولو اتفق غرقه ، أو تلف بحرق أو غيره فلا ضمان على المؤجر ولا خيار للمستأجر ، إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق ، أو