تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
على أن التقييد بذلك مضر ، لأنه حينئذ إنما تتمشى الصحة إذا علم ورضي ، على القول بأن ذكر خصوص المنفعة لا يقتضي التعيين ، والمصنف قد استشكله . فإن قلت : قد ارتكب مثل ذلك في المسألة السابقة . قلت : لما كانت المسألة السابقة إنما تتخرج بعض أقسامها على ذلك لم يكن بد من بنائه عليه ، بخلاف ما هنا ، فإن الإطلاق يصح معه الحكم . وإن كان أحد أقسام المطلق إنما يتمشى على ذلك القول ، ومع التقييد لا تصح المسألة إلا على القول فظهر الفرق . إذا عرفت هذا فاعلم إن مالا ينحسر عنه الماء من الأرضين وقت الحاجة إليه إذا استأجره ، فإما أن يكون ماؤه قليلا لا يمنع أصل الزرع ، فيمكن معه زرع شئ آخر ، أو يكون كثيرا يمنع . وحينئذ فإما أن يعلم المستأجر الحال في وقت الإجارة أو لا . فإن كان الماء قليلا صحت الإجارة ، وإن جهل المستأجر الحال كان له الفسخ والرضا بالحصة إن كان المزروع بعض الأرض ، وإن كان جميعها مع النقيصة احتمل وجوب الأرش ، وسيأتي تحقيقه عن قريب إن شاء الله تعالى . وإن كان الماء كثيرا ، وعلم الحال ورضي صحت الإجارة وانتفع بغير الزرع من اصطياد ونحوه . ولو ندر انحسار الماء كان له الزرع ، لعدم المانع . وإن لم يعلم الحال : فإما أن يكون قد صرح الاستئجار بنحو الاصطياد أو لا . ففي الأول تصح الإجارة ، ويستوفي تلك المنفعة . ومع انحسار الماء بفعله بحفر بئر ونهر يجري فيه ، أو مطلقا كان له الزرع إن كان مساويا لتلك
جامع المقاصد — صفحة 221 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث