تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولو كان ينحسر وقت الحاجة ، وكانت الأرض معروفة ، أو كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها صح ، وإلا فلا .
شرح
المطابق لما سيأتي في العبارة ، إلا أنه غير محتاج إليه ، لأن ترك غير القيد ، وإجراء العبارة على إطلاقها يتناول ما إذا استأجره ولم يقيد بالزراعة ، فإن الحكم لا يتفاوت ، لأن المقصود الأصلي هو الزراعة ، فلا حاجة إلى التقييد به في مجئ الأحكام ، كما حققناه في المسألة السابقة . قوله : ( ولو كان ينحسر وقت الحاجة وكانت الأرض معروفة ، أو كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها تصح ، وإلا فلا ) . أي : لو كان الماء الذي على الأرض ينحسر وقت الحاجة ، أي : وقت إرادة زرعها ، إن كان ذلك النوع لا يزرع في الماء ، أو وقت إرادة انحساره بعد الزرع ، بحيث لا يفسد الزرع به إن أمكن الزرع في الماء ، كالأرز صحت الإجارة بشرط كون الأرض معروفة عند المستأجر قبل ذلك ، أو كان الماء صافيا لا يمنع مشاهدتها المعتبرة في الصحة ، فإن انتفى الأمران فظاهر العبارة عدم صحة الإجارة . ومال في التذكرة إلى جواز الاستئجار عند عدم الأمرين الأولين مطلقا ، محتجا بأن ذلك من مصلحة الزراعة من حيث أنه يقوي الأرض ، ويقطع العروق المنتشرة فيها ، فأشبه استتار اللوز والجوز بقشرهما ( 1 ) ، وليس بشئ . أما أولا فلأنه قياس . وأما ثانيا فللفرق ، فإن القشر في الجوز واللوز محسوب منهما ، بخلاف الماء . وأيضا فإنه لما كان مخلوقا فيهما للصيانة ، كان اعتبار إزالته معرضا اللب للفساد ، وكان من ضرورتهما ، بخلاف الماء بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 296 .