ولو كان ينحسر وقت الحاجة ، وكانت الأرض معروفة ، أو كان
الماء صافيا يمكن مشاهدتها صح ، وإلا فلا .
شرح
المطابق لما سيأتي في العبارة ، إلا أنه غير محتاج إليه ، لأن ترك غير القيد ،
وإجراء العبارة على إطلاقها يتناول ما إذا استأجره ولم يقيد بالزراعة ، فإن
الحكم لا يتفاوت ، لأن المقصود الأصلي هو الزراعة ، فلا حاجة إلى التقييد
به في مجئ الأحكام ، كما حققناه في المسألة السابقة .
قوله : ( ولو كان ينحسر وقت الحاجة وكانت الأرض معروفة ، أو
كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها تصح ، وإلا فلا ) .
أي : لو كان الماء الذي على الأرض ينحسر وقت الحاجة ، أي : وقت
إرادة زرعها ، إن كان ذلك النوع لا يزرع في الماء ، أو وقت إرادة انحساره
بعد الزرع ، بحيث لا يفسد الزرع به إن أمكن الزرع في الماء ، كالأرز
صحت الإجارة بشرط كون الأرض معروفة عند المستأجر قبل ذلك ، أو كان
الماء صافيا لا يمنع مشاهدتها المعتبرة في الصحة ، فإن انتفى الأمران فظاهر
العبارة عدم صحة الإجارة .
ومال في التذكرة إلى جواز الاستئجار عند عدم الأمرين الأولين مطلقا ،
محتجا بأن ذلك من مصلحة الزراعة من حيث أنه يقوي الأرض ، ويقطع
العروق المنتشرة فيها ، فأشبه استتار اللوز والجوز بقشرهما ( 1 ) ، وليس
بشئ .
أما أولا فلأنه قياس .
وأما ثانيا فللفرق ، فإن القشر في الجوز واللوز محسوب منهما ،
بخلاف الماء . وأيضا فإنه لما كان مخلوقا فيهما للصيانة ، كان اعتبار إزالته
معرضا اللب للفساد ، وكان من ضرورتهما ، بخلاف الماء بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 296 .