تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وليس له البناء ولا الغرس .
ولو استأجر ما لا ينحسر الماء عنه غالبا للزرع بطل .
شرح
وفي الثاني في صحة الإجارة وجهان : أحدهما لا تصح ، لأن المنفعة المطلوبة غالبا متعذرة الحصول ، والعبارة خالية من الثالثة ، ومن القسم الأول من قسمي الرابعة . واعلم أن المتبادر من قوله : ( ولو أجرها على أن لا ماء لها ) إجارته إياها غير مقيدة بالزرع ، وإن كان مقتضى قوله : ( وإذا استأجر للزرع ولها ماء دائم . . . ) يقتضي كون الاستئجار للزرع ، لكن المطابق لما في التذكرة والتحرير هو الأول ( 1 ) ، على أن الثاني لا تصح الإجارة إلا على القول بأن المنفعة لا تتعين بالتعيين . قوله : ( وليس له البناء ولا الغرس ) . أي : ليس للمستأجر في الصور المذكورة البناء ولا الغرس ، لأن تقدير المدة يقتضي ظاهره التفريغ عند انقضائها ، والبناء والغرس للتأبيد ، بخلاف ما لو استأجر مدة للبناء أو الغرس ، فإن التصريح بهما صرف اللفظ عن ظاهره . قوله : ( ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء غالبا بطل ) . ينبغي أن يكون المراد أنه استأجره للزراعة ، أو مطلقا ولم يشترط كونه مغمورا بالماء ، ولا علم المستأجر بالحال ، وإلا لم يتم له الحكم بالبطلان ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في عبارته ما يحقق ذلك ، وإن كان بعضها لا يخلو من كلام . واعلم أن في بعض النسخ التقييد بكون الاستئجار للزراعة ، وهو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 249 .