وليس له البناء ولا الغرس .
ولو استأجر ما لا ينحسر الماء عنه غالبا للزرع بطل .
شرح
وفي الثاني في صحة الإجارة وجهان : أحدهما لا تصح ، لأن المنفعة
المطلوبة غالبا متعذرة الحصول ، والعبارة خالية من الثالثة ، ومن القسم الأول
من قسمي الرابعة .
واعلم أن المتبادر من قوله : ( ولو أجرها على أن لا ماء لها ) إجارته
إياها غير مقيدة بالزرع ، وإن كان مقتضى قوله : ( وإذا استأجر للزرع ولها ماء
دائم . . . ) يقتضي كون الاستئجار للزرع ، لكن المطابق لما في التذكرة
والتحرير هو الأول ( 1 ) ، على أن الثاني لا تصح الإجارة إلا على القول بأن
المنفعة لا تتعين بالتعيين .
قوله : ( وليس له البناء ولا الغرس ) .
أي : ليس للمستأجر في الصور المذكورة البناء ولا الغرس ، لأن تقدير
المدة يقتضي ظاهره التفريغ عند انقضائها ، والبناء والغرس للتأبيد ، بخلاف
ما لو استأجر مدة للبناء أو الغرس ، فإن التصريح بهما صرف اللفظ عن
ظاهره .
قوله : ( ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء غالبا بطل ) .
ينبغي أن يكون المراد أنه استأجره للزراعة ، أو مطلقا ولم يشترط كونه
مغمورا بالماء ، ولا علم المستأجر بالحال ، وإلا لم يتم له الحكم بالبطلان ،
وسيأتي إن شاء الله تعالى في عبارته ما يحقق ذلك ، وإن كان بعضها لا يخلو
من كلام .
واعلم أن في بعض النسخ التقييد بكون الاستئجار للزراعة ، وهو
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 249 .