الثاني : اليد ، فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير
المتصرف .
الثالث : حريم العمارة ، فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح
إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ، ومرتكض الخيل ،
ومناخ الإبل ، ومطرح القمامة ، وملقى التراب ، ومرعى الماشية ، وما
يعد من حدود مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين ، والطريق ،
والشرب ، وحريم البئر ، والعين .
شرح
قوله : ( الثاني : اليد ، فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح
إحياؤها لغير المتصرف ) .
لأن ظاهر اليد يقتضي الملك ، وهذا القدر كاف في منع الغير من
الإحياء وإن لم يعلم وجود سبب الملك ، ولكن يشترط أن لا يعلم أن إثبات
اليد بغير سبب مملك ولا أولوية ، فإن علم ذلك لم تكن تلك اليد معتبرة ،
فيجب تقييد إطلاق العبارة .
واحتمل في الدروس حصول الملك به أو الأولوية تنزيلا له منزلة
الاستيلاء ، ثم استقرب المنع معللا بأن الاستيلاء سبب في ملك المباحات
المنقولة والأرضين المعمورة ، ( 1 ) والأمران منتفيان هنا .
قوله : ( الثالث : حريم العامرة ، فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم
يصح إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ، ومرتكض الخيل ،
ومناخ الإبل ، ومطرح القمامة ، وملقى التراب ، ومرعى الماشية ، وما
يعد من حدود مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين ، والطريق ،
والشرب ، وحريم البئر ، والعين ) .
السبب الثالث من أسباب الاختصاص المانعة من إحياء الموات كونه
هامش
( 1 ) الدروس : 292