وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا
للعامر ، ولا حريما .
شرح
الطسق ( 1 ) يحصل المراد ، لأنه فرع الملك ولإطلاق قوله عليه السلام " من
أحيا أرضا ميتة فهي له " . واللام تقتضي الملك ، وخروج الملك يحتاج إلى
سبب ناقل وهو محصور ، وليس من جملة الأسباب الخراب ، ولأن ما ملك
ببيع أو إرث ونحوهما لا يخرج عن الملك بخرابه ، صرح به في التذكرة ( 2 )
والظاهر أنه اتفاقي ، فكذا ما هنا للاستواء في الملك ، ولأن مطلق الملك
لا بد أن ينتهي إلى الإحياء ، وهذا متين .
وفي الدروس : جواز إحياء المملوك إذا خرب ، ولم ينتفع به مالكه ،
ولم يأذن لغيره إذا أذن الحاكم ، وللمالك طسقها ، قال : فإن تعذر الحاكم
فالظاهر جواز الإحياء مع الامتناع من الأمرين وعليه طسقها ( 3 ) . ولا ريب أن
للإمام بعد ظهوره رفع يد المحيي لأنه ملك له . ( فإن قيل فكيف يملكها
المحيي .
قلنا : لا يمتنع أن يملكها ملكا متزلزلا فإذا ظهر عليه السلام
فسخه ) ( 4 ) .
قوله : ( وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن
مرفقا لعامر ولا حريما ) .
هذا كالمستدرك ، لأنه سيأتي إن من أسباب الاختصاص المانعة من
الإحياء كون الموات حريما لعامر ، فإن المرفق - وهو ما يرتفق به - من جملة
الحريم .
هامش
( 1 ) الطسق : الوظيفة من خراج الأرض . الصحاح 4 : 1517 ( طسق ) .
( 2 ) التذكرة 2 : 401 .
( 3 ) الدروس : 292 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( ه ) .