پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 201

پدیدآورندگان:

ص۲۰۱
ولو انتقل إلى الطرفين تغير الحكم فيهما . وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة وقضاء الحاجة ، دون ما يمكن فعله عليه كصلاة النافلة والأكل والشرب . ولو استأجر للعقبة جاز ، ويرجع في التناوب إلى العادة .
شرح
قوله : ( ولو انتقل إلى الطرفين تغير الحكم فيهما ) . أي : لو انتقل المستأجر من القوة إلى طرف العجز ، أو بالعكس تغير الحكم فيهما ، فحكم القوي أن لا يجب على المؤجر إركابه فيتغير إذا صار ضعيفا ، فيجب حينئذ أن يركبه ، والعكس بالعكس . ووجهه : أن استيفاء منفعة الدابة بالركوب مثلا حق واجب في ذمته فيجب إيصاله ، فلو توقف على أمر وجب ذلك الأمر لا محالة ، ومتى لم يتوقف إيصاله على شئ امتنع وجوب ما لم يتوقف عليه الحق . قوله : ( وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة ، وقضاء الحاجة ، دون ما يمكن فعله عليه كصلاة النافلة والأكل والشرب ) . ولا يخفى أيضا أن هذا إنما هو حيث تجب الأمور السابقة ، وذلك حيث لا يكون الاستئجار لدابة معينة . قوله : ( ولو استأجر للعقبة جاز ، ويرجع في التناوب إلى العادة ) . العقبة ، بضم العين : النوبة ، وهما يتعاقبان على الراحلة ، إذا ركب هذا تارة وهذا أخرى . فإذا كان هناك عادة مضبوطة إما بالزمان بأن يركب يوما وينزل يوما ، أو بالمسافة بأن يركب فرسخا وينزل فرسخا حمل الإطلاق عليها ، وإلا وجب التعيين فيبطل العقد بدونه ، ولو اتفقا على خلاف العادة وكان مضبوطا صح .