ولو انتقل إلى الطرفين تغير الحكم فيهما .
وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة وقضاء الحاجة ، دون ما
يمكن فعله عليه كصلاة النافلة والأكل والشرب .
ولو استأجر للعقبة جاز ، ويرجع في التناوب إلى العادة .
شرح
قوله : ( ولو انتقل إلى الطرفين تغير الحكم فيهما ) .
أي : لو انتقل المستأجر من القوة إلى طرف العجز ، أو بالعكس تغير
الحكم فيهما ، فحكم القوي أن لا يجب على المؤجر إركابه فيتغير إذا صار
ضعيفا ، فيجب حينئذ أن يركبه ، والعكس بالعكس .
ووجهه : أن استيفاء منفعة الدابة بالركوب مثلا حق واجب في ذمته
فيجب إيصاله ، فلو توقف على أمر وجب ذلك الأمر لا محالة ، ومتى لم
يتوقف إيصاله على شئ امتنع وجوب ما لم يتوقف عليه الحق .
قوله : ( وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة ، وقضاء الحاجة ،
دون ما يمكن فعله عليه كصلاة النافلة والأكل والشرب ) .
ولا يخفى أيضا أن هذا إنما هو حيث تجب الأمور السابقة ، وذلك
حيث لا يكون الاستئجار لدابة معينة .
قوله : ( ولو استأجر للعقبة جاز ، ويرجع في التناوب إلى
العادة ) .
العقبة ، بضم العين : النوبة ، وهما يتعاقبان على الراحلة ، إذا ركب
هذا تارة وهذا أخرى . فإذا كان هناك عادة مضبوطة إما بالزمان بأن يركب يوما
وينزل يوما ، أو بالمسافة بأن يركب فرسخا وينزل فرسخا حمل الإطلاق
عليها ، وإلا وجب التعيين فيبطل العقد بدونه ، ولو اتفقا على خلاف العادة
وكان مضبوطا صح .