ورفع المحمل وحطه وشده على الجمل ، ورفع الأحمال وشدها
وحطها ، والقائد والسائق إن شرط مصاحبته .
شرح
واعلم أن الجار في قوله : ( للراكب ) يتعلق بقوله : ( يجب على
المؤجر ) فلو قدمه لاندفع اللبس والتعقيد عن العبارة ، فيكون التقدير حينئذ :
ويجب للراكب على المؤجر كل ما جرت العادة يوطأ للركوب به .
قوله : ( ورفع المحمل وحطه ، وشده على الجمل ، ورفع
الأحمال ، وشدها وحطها ) .
أي : يجب على المؤجر ذلك لاقتضاء العادة إياه ، ولأنه من أسباب
تهيئة الركوب والتحميل الواجب على المؤجر . فيجب ، وهذا إذا لم يشترط
ضدها فإن شرط اتبع .
قوله : ( والقائد والسائق ) .
أي : ويجب على المؤجر السائق للدابة والقائد لها ، وينبغي أن يكون
ذلك إذا اقتضت ذلك العادة أحدهما .
قوله : ( إن شرط مصاحبته ) .
أي : يجب ذلك كله على المؤجر إن شرط المستأجر مصاحبته للدابة .
وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ، لاقتضاء
الشرط ذلك ، وقد صرح به المصنف بقوله : ( وإن آجره . . . ) .
ولو اقتضت العادة شيئا بخصوصه ، وكانت مضبوطه حمل الإطلاق
عليه ، ولو لم يقتض شيئا ، ولم يشترط أمرا بخصوصه أمكن الفرق بين ما إذا
كانت الإجارة للركوب في الذمة ، فيجب ، لأنه طريق إلى إيصال الحق
الواجب . أو معينة بدابة مخصوصة فتجب التخلية بين المستأجر وبينها .
والمصنف في التذكرة أطلق الوجوب فيما إذا كانت الإجارة في الذمة ، وعدمه