تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ورفع المحمل وحطه وشده على الجمل ، ورفع الأحمال وشدها وحطها ، والقائد والسائق إن شرط مصاحبته .
شرح
واعلم أن الجار في قوله : ( للراكب ) يتعلق بقوله : ( يجب على المؤجر ) فلو قدمه لاندفع اللبس والتعقيد عن العبارة ، فيكون التقدير حينئذ : ويجب للراكب على المؤجر كل ما جرت العادة يوطأ للركوب به . قوله : ( ورفع المحمل وحطه ، وشده على الجمل ، ورفع الأحمال ، وشدها وحطها ) . أي : يجب على المؤجر ذلك لاقتضاء العادة إياه ، ولأنه من أسباب تهيئة الركوب والتحميل الواجب على المؤجر . فيجب ، وهذا إذا لم يشترط ضدها فإن شرط اتبع . قوله : ( والقائد والسائق ) . أي : ويجب على المؤجر السائق للدابة والقائد لها ، وينبغي أن يكون ذلك إذا اقتضت ذلك العادة أحدهما . قوله : ( إن شرط مصاحبته ) . أي : يجب ذلك كله على المؤجر إن شرط المستأجر مصاحبته للدابة . وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ، لاقتضاء الشرط ذلك ، وقد صرح به المصنف بقوله : ( وإن آجره . . . ) . ولو اقتضت العادة شيئا بخصوصه ، وكانت مضبوطه حمل الإطلاق عليه ، ولو لم يقتض شيئا ، ولم يشترط أمرا بخصوصه أمكن الفرق بين ما إذا كانت الإجارة للركوب في الذمة ، فيجب ، لأنه طريق إلى إيصال الحق الواجب . أو معينة بدابة مخصوصة فتجب التخلية بين المستأجر وبينها . والمصنف في التذكرة أطلق الوجوب فيما إذا كانت الإجارة في الذمة ، وعدمه
جامع المقاصد — صفحة 199 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث