تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ، وأجرة الدليل والحافظ على الراكب ، وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه ، أو ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير ، وإلا فلا .
شرح
إذا كانت معينة ( 1 ) . ولعله يريد بذلك ما إذا لم تقتض العادة أمرا معينا ، ولم يشترطا شيئا بخصوصه . ومقتضى قول المصنف : ( وإن آجره الدابة ليذهب بها ) أنه لو آجره إياها وأطلق لا يكون الأمر هكذا ، وكلام التذكرة أعم من ذلك . قوله : ( وأجرة الدليل والحافظ على الراكب ) . أي : أجرة الدليل على الطريق على الراكب ، لأنه ليس من مقدمات الركوب فلا يجب على المؤجر . وكذا أجرة الحافظ ، لأنه ليس من مقدمات تحميل المتاع ، وهذا سواء شرط مصاحبة المؤجر أم آجره الدابة ليذهب بها . قوله : ( وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه أو ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير وإلا فلا ) . لأنه يصعب على المرأة ، والعاجز كالشيخ والمريض الركوب بدون ذلك ولا يؤمن على المرأة التكشف . ومثل بروك الجمل تقريب البغل والحمار من نشز ليسهل معه الركوب . وإن احتاج إلى أن يركبه بنفسه فعل ، ولو كان المستأجر قويا يتمكن من الركوب لم يجب له ذلك . ولا يخفى أن هذا إنما هو إذا كانت الإجارة في الذمة ، أو شرط ذلك على المؤجر وإلا لم يجب . ومن هذا يعلم أن العبارة غير حسنة ، إذ كان حقه أن يذكر هذا قبل قوله : ( وإن آجره الدابة . . . ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 314 .