وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على
الراكب ، وأجرة الدليل والحافظ على الراكب ، وعلى المؤجر إركاب
المستأجر إما برفعه ، أو ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير ،
وإلا فلا .
شرح
إذا كانت معينة ( 1 ) . ولعله يريد بذلك ما إذا لم تقتض العادة أمرا معينا ، ولم
يشترطا شيئا بخصوصه .
ومقتضى قول المصنف : ( وإن آجره الدابة ليذهب بها ) أنه لو آجره إياها
وأطلق لا يكون الأمر هكذا ، وكلام التذكرة أعم من ذلك .
قوله : ( وأجرة الدليل والحافظ على الراكب ) .
أي : أجرة الدليل على الطريق على الراكب ، لأنه ليس من مقدمات
الركوب فلا يجب على المؤجر . وكذا أجرة الحافظ ، لأنه ليس من مقدمات
تحميل المتاع ، وهذا سواء شرط مصاحبة المؤجر أم آجره الدابة ليذهب بها .
قوله : ( وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه أو ببروك
الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير وإلا فلا ) .
لأنه يصعب على المرأة ، والعاجز كالشيخ والمريض الركوب بدون ذلك
ولا يؤمن على المرأة التكشف . ومثل بروك الجمل تقريب البغل والحمار من
نشز ليسهل معه الركوب . وإن احتاج إلى أن يركبه بنفسه فعل ، ولو كان
المستأجر قويا يتمكن من الركوب لم يجب له ذلك .
ولا يخفى أن هذا إنما هو إذا كانت الإجارة في الذمة ، أو شرط ذلك
على المؤجر وإلا لم يجب . ومن هذا يعلم أن العبارة غير حسنة ، إذ كان
حقه أن يذكر هذا قبل قوله : ( وإن آجره الدابة . . . ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 314 .