وإن ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله إبداله . وإن شرط عدم
الإبدال مع الأكل .
ويجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب به للراكب
من الحداجة ، والقتب ، والزمام أو السرج ، واللجام ، والحزام ، أو
البرذعة .
شرح
ومنه يعلم أنه لو اشترط حمل زاد زائد على العادة فليس له حكم الزاد ، بل له
إبدال الزائد نظرا إلى العادة .
قوله : ( وإن ذهب بسرقة ، أو سقوط ، أو بأكل غير معتاد فله
إبداله وإن شرط عدم الإبدال مع الأكل ) .
أي : وإن ذهب الزاد بسرقة ، أو سقوط في الطريق ، أو بأكل خارج
عن العادة فله إبداله ، لأن عدم الإبدال إنما يكون إذا فني بالأكل المعتاد دون
غيره من المذكورات .
ولا فرق في ذلك بين اشتراط عدم الإبدال أو لا ، لأن المراد باشتراط
عدم الإبدال حينئذ إنما هو على تقدير الفناء بالأكل المعتاد ، تنزيلا للإطلاق
على العادة المستمرة المضبوطة .
قوله : ( ويجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب
به للراكب من الحداجة ، والقتب ، والزمام ، والسرج ، واللجام
والحزام ، والبرذعة ) .
أي : يجب على المؤجر بذل الآلات التي جرت العادة أن توطأ للركوب
بها لأجل الراكب من الحداجة : وهي رحل البعير ، والقتب : وهو الخشب
الذي يعمل فوقه ، ويجب زمام البعير وليس مما يوطأ به كما هو ظاهر ، لكنه
لأنه مذكور من جملة الواجب . وكذا يجب السرج إذا كان حال الدابة
يقتضيه ، وكذا اللجام ، والحزام ، والبرذعة إذا اقتضاها الحال .