تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وإن ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله إبداله . وإن شرط عدم الإبدال مع الأكل . ويجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب به للراكب من الحداجة ، والقتب ، والزمام أو السرج ، واللجام ، والحزام ، أو البرذعة .
شرح
ومنه يعلم أنه لو اشترط حمل زاد زائد على العادة فليس له حكم الزاد ، بل له إبدال الزائد نظرا إلى العادة . قوله : ( وإن ذهب بسرقة ، أو سقوط ، أو بأكل غير معتاد فله إبداله وإن شرط عدم الإبدال مع الأكل ) . أي : وإن ذهب الزاد بسرقة ، أو سقوط في الطريق ، أو بأكل خارج عن العادة فله إبداله ، لأن عدم الإبدال إنما يكون إذا فني بالأكل المعتاد دون غيره من المذكورات . ولا فرق في ذلك بين اشتراط عدم الإبدال أو لا ، لأن المراد باشتراط عدم الإبدال حينئذ إنما هو على تقدير الفناء بالأكل المعتاد ، تنزيلا للإطلاق على العادة المستمرة المضبوطة . قوله : ( ويجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب به للراكب من الحداجة ، والقتب ، والزمام ، والسرج ، واللجام والحزام ، والبرذعة ) . أي : يجب على المؤجر بذل الآلات التي جرت العادة أن توطأ للركوب بها لأجل الراكب من الحداجة : وهي رحل البعير ، والقتب : وهو الخشب الذي يعمل فوقه ، ويجب زمام البعير وليس مما يوطأ به كما هو ظاهر ، لكنه لأنه مذكور من جملة الواجب . وكذا يجب السرج إذا كان حال الدابة يقتضيه ، وكذا اللجام ، والحزام ، والبرذعة إذا اقتضاها الحال .