تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأما الأحمال فلا بد من معرفتها بالمشاهدة أو الوزن ، مع ذكر الجنس ، وذكر المكان المحمول إليه ، والطريق .
شرح
في التذكرة - ونعم ما قال - : وغير مستبعد اشتراط معرفة الدابة في الحمل كالركوب ، لأن الأغراض تختلف في تعلقه بكيفية سير الدابة ، وسرعته وبطئه ، وقوته وضعفه ، وتخلف عن القافلة مع ضعفها ( 1 ) . هذا كلامه ، ولا يخفى أن هذا إنما هو إذا كانت الإجارة واردة على الذمة ، أما إذا كانت الدابة المستأجرة للحمل معينة فلا بد من رؤيتها ، أو وصفها وصفا يرفع الجهالة . قوله : ( وأما الأحمال فلا بد من معرفتها بالمشاهدة ، أو الوزن مع ذكر الجنس ، وذكر المكان المحمول إليه ، والطريق ) . لا ريب أن الأحمال يجب معرفتها للاختلاف الفاحش باختلافها ، فإن القطن مثلا يضر من جهة انتفاخه ودخول الريح فيه فيزداد ثقله ، والحديد يضر بوجه آخر ، فإنه يجتمع على موضع من البهيمة فربما عقرها ، وتحميل بعض الأشياء أصعب من بعض ، وكذا يجب زيادة الحفظ في البعض كالزجاج . ومعرفة الأحمال إما بالمشاهدة ، فإنها من أعلى طرق العلم على ما ذكره في التذكرة ( 2 ) . وقد يقال : إنها وإن أثمرت العلم بالجنس ، إلا أن العلم بالقدر قد لا يحصل بذلك ، فليلحظ ، قال فيها أيضا : ولو كان في ظرف وجب أن يمتحنه باليد تخمينا لوزنه . هذا إذا كان حاضرا ، فإن لم يكن حاضرا وجب ذكر الجنس ، فإنه يختلف الحال باختلافه كما قررناه ، ومثله معرفة الوزن . ولا بد من ذكر المكان المحمول إليه ، والطريق إن كانت متعددة وهي
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 310 . ( 2 ) التذكرة 2 : 310 .
جامع المقاصد — صفحة 204 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث