تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فإذا اختلفا فيه ، أو في السير ليلا أو نهارا حمل على العرف ، وإن لم تكن معروفة وجب ذكرها . وإذا شرط حمل الزاد وجب تقديره ، وليس له إبدال ما فنى بالأكل المعتاد إلا مع الشرط .
شرح
أي : وكذا لا يذكر السير إذا كانت المنازل معروفة ، لأن الإطلاق منزل على المتعارف فلا حاجة إلى ذكره : ولا فرق في ذلك بين كون السير دائما في الليل ، أو دائما في النهار ، أو في الصيف ليلا وفي الشتاء نهارا ، وغير ذلك إذا ضبطت العادة . قوله : ( فإذا اختلفا فيه ، أو في السير ليلا أو نهارا حمل على العرف ) . وحيث إن إطلاق العقد منزل على العرف فلا بد من الرجوع إليه عند الاختلاف . قوله : ( وإن لم تكن معروفة وجب ذكرها ) . لأن ذلك مما تتفاوت به الرغبات وتختلف اختلافا كثيرا ، ويزيد وينقص بحسب الأغراض ، فمتى أخل بذكرها ولم تكن عادة معروفة حصل الغرر الموجب للفساد . قوله : ( وإذا شرط حمل الزاد وجب تقديره ، وليس له إبدال ما فني بالأكل المعتاد ، إلا مع الشرط ) . إنما لم يكن له إبدال الزاد ، لأن المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل ، فلا يستحق عليه حمل ما يبقى ، وجواز اشتراط ذلك مع أنه لا يعلم وقت فنائه ، تنزيلا على العادة التي لا تختلف غالبا اختلافا يعتد به . نعم لو شرط الإبدال فلا إشكال في الصحة ووجوب الوفاء بالشرط ،