فإذا اختلفا فيه ، أو في السير ليلا أو نهارا حمل على العرف ، وإن لم
تكن معروفة وجب ذكرها .
وإذا شرط حمل الزاد وجب تقديره ، وليس له إبدال ما فنى بالأكل
المعتاد إلا مع الشرط .
شرح
أي : وكذا لا يذكر السير إذا كانت المنازل معروفة ، لأن الإطلاق منزل
على المتعارف فلا حاجة إلى ذكره : ولا فرق في ذلك بين كون السير دائما
في الليل ، أو دائما في النهار ، أو في الصيف ليلا وفي الشتاء نهارا ، وغير
ذلك إذا ضبطت العادة .
قوله : ( فإذا اختلفا فيه ، أو في السير ليلا أو نهارا حمل على
العرف ) .
وحيث إن إطلاق العقد منزل على العرف فلا بد من الرجوع إليه عند
الاختلاف .
قوله : ( وإن لم تكن معروفة وجب ذكرها ) .
لأن ذلك مما تتفاوت به الرغبات وتختلف اختلافا كثيرا ، ويزيد وينقص
بحسب الأغراض ، فمتى أخل بذكرها ولم تكن عادة معروفة حصل الغرر
الموجب للفساد .
قوله : ( وإذا شرط حمل الزاد وجب تقديره ، وليس له إبدال ما
فني بالأكل المعتاد ، إلا مع الشرط ) .
إنما لم يكن له إبدال الزاد ، لأن المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق
بالأكل ، فلا يستحق عليه حمل ما يبقى ، وجواز اشتراط ذلك مع أنه لا يعلم
وقت فنائه ، تنزيلا على العادة التي لا تختلف غالبا اختلافا يعتد به .
نعم لو شرط الإبدال فلا إشكال في الصحة ووجوب الوفاء بالشرط ،