فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر . وكذا إذا كانت المنازل معروفة .
شرح
وإن كان في النوع ما يختلف وجب وصفه أيضا ، فإن في الخيل
القطوف ( 1 ) وغيره ، ولا بد من ذكر الذكورة والأنوثة ، فإن الأنثى أسهل والذكر
أقوى . ويحتمل العدم ، لأن التفاوت بينهما يسير لا يمكن ضبطه ، فلم يكن
معتبرا في نظر الشرع .
وإذا كانت الإجارة للمركوب في الذمة غير مقيدة بعين شخصية فلا بد
من ذكر الجنس ، والنوع ، والوصف الذي تختلف العادة في السير والركوب
به .
قوله : ( فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر ) .
إذ لا فائدة في ذكره ، ولو ذكر فربما لم يطابق ، بخلاف ما إذا كان
السير باختيارهما فليبينا قدر السير كل يوم .
ولقائل أن يقول : إن كان بيان السير له دخل في صحة الإجارة ،
وبدونه يتحقق الغرر لا تصح الإجارة إذا لم يكن السير إليهما لتعذر الشرط ،
ولامتناع تعيين ما لا يغرمان على فعله ، ولا يتفقان على حصوله .
ومثله ما إذا استأجر دابة إلى مكة ، فإن تعيين أول المدة ليس إليهما ،
لأن الخروج منوط بغير المتاجرين ، والإخلال به موجب للغرر ، فليتأمل .
واعترف في التذكرة بتعذر الاستئجار في الطريق الذي ليس له منازل
مضبوطة ، إذا كان مخوفا لا يمكن ضبطه ( 2 ) .
قوله : ( وكذا إن كانت المنازل معروفة ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : النطوق ، وفي ( ه ) : العطوف ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح
والقطوف : البطئ ، الصحاح ( قطف ) 4 : 1417 .
( 2 ) التذكرة 2 : 309 .