تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فإن كان يركب على رحل المستأجر وجب تعيينه ، فيجب أن يشاهد
شرح
والزاملة : هو الذي يحمل عليه من الإبل وغيرها ، والزميل : العديل ، والزمل - بالكسر - الحمل ، وما في جوالقك إلا زمل إذا كان نصف الجوالق ، ذكر ذلك في القاموس ( 1 ) . ولعل المراد بالمزاملة هنا نوع من الحمل ، أو مما يوطأ به على الدابة ، وقوله : ( على ما يليق بالدابة ) منزل على ما إذا لم يشترط شيئا بعينه لوجوب اتباع الشرط . ولا ينظر إلى حال الراكب وما يليق به ، بل إلى ما يليق بالدابة . والسرج للفرس ، والإكاف للبغل والحمار ، ولو صلحت الدابة للأمرين من سرج وغيره بحسب العادة ، فهل ينظر إلى حال الراكب وما يليق به أم يجب التعيين ؟ . كل محتمل ، ولو اقتضت العادة شيئا حمل عليه ، قال في التذكرة : وقال بعضهم : الزاملة تمتحن باليد لتعرف خفتها وثقلها ، بخلاف الراكب فإنه لا يمتحن بغير المشاهدة ( 2 ) . قوله : ( فإن كان يركب على رحل للمستأجر وجب تعيينه ) . الرحل يقال لمركب البعير ، وهو ما يركب عليه ولما يستصحبه من الأثاث ، ذكره في القاموس ( 3 ) . ولا ريب أن المستأجر إذا كان يركب على رحل له بأي معنى قدرته فلا بد من تعيينه ، لأن إطلاق الإجارة لا يقتضيه فينزل عليه . قوله : ( ويجب أن يشاهد المؤجر الآلات ) .
هامش
( 1 ) القاموس ( زمل ) 3 : 390 . ( 2 ) التذكرة 2 : 309 . ( 3 ) القاموس ( رحل ) 3 : 383 .