تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فإن كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها ، وللإمام بعد ظهوره رفع يده .
شرح
إذا جرى عليها ملك الكافر فهي له وإن كان بالإحياء ، ولا تكون للإمام عليه السلام بل ينظر حالها باعتبار جريان أحكام المسلمين عليها من كونها عنوة ، أو صلحا ، أو أسلموا عليها طوعا . قوله : ( فإن كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها ، وللإمام بعد ظهوره رفع يده ) . أي : فإن كان الإمام غائبا كان المحيي أحق بالأرض ما دام قائما بعمارتها . قال في التذكرة : ولا يملكها بذلك ، فإن تركها فبادت آثارها كان الثاني أحق بها ( 1 ) ، ولم يذكر على ذلك دليلا مع أنه قال قبل ذلك : لو لم تكن الأرض التي من بلاد الإسلام معمورة في الحال ، ولكنها كانت قبل ذلك معمورة أجري عليها ملك مسلم ، فإما أن يكون الملك معينا أو لا ، فالمعين : إما ينتقل إليه بالشراء وشبهه ، أو بالإحياء ، والأول لا يملك بالإحياء بلا خلاف . وإن ملكها بالإحياء ثم تركها حتى عادت مواتا : فعند بعض علمائنا أنه كالأول . ثم حكى القول ملكا للثاني واختاره ( 2 ) فيجئ هنا كلامان : الأول : أن هذا الموات المحيى في الأصل للإمام عليه السلام ، فإن كان حال ظهوره فلا بد من إذنه ليملكه المحيي فكيف استحق آخر ملكه بعد عوده خرابا إذا أحياه مع ملك الأول له بإذن الإمام ؟ وإن كان في حال الغيبة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 401 . ( 2 ) التذكرة 2 : 401 .