فإن كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فبادت
آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها ، وللإمام بعد ظهوره رفع يده .
شرح
إذا جرى عليها ملك الكافر فهي له وإن كان بالإحياء ، ولا تكون للإمام عليه
السلام بل ينظر حالها باعتبار جريان أحكام المسلمين عليها من كونها عنوة ،
أو صلحا ، أو أسلموا عليها طوعا .
قوله : ( فإن كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن
تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها ، وللإمام بعد ظهوره
رفع يده ) .
أي : فإن كان الإمام غائبا كان المحيي أحق بالأرض ما دام قائما
بعمارتها .
قال في التذكرة : ولا يملكها بذلك ، فإن تركها فبادت آثارها كان الثاني
أحق بها ( 1 ) ، ولم يذكر على ذلك دليلا مع أنه قال قبل ذلك : لو لم تكن
الأرض التي من بلاد الإسلام معمورة في الحال ، ولكنها كانت قبل ذلك
معمورة أجري عليها ملك مسلم ، فإما أن يكون الملك معينا أو لا ،
فالمعين : إما ينتقل إليه بالشراء وشبهه ، أو بالإحياء ، والأول لا يملك
بالإحياء بلا خلاف . وإن ملكها بالإحياء ثم تركها حتى عادت مواتا : فعند
بعض علمائنا أنه كالأول . ثم حكى القول ملكا للثاني واختاره ( 2 ) فيجئ هنا
كلامان :
الأول : أن هذا الموات المحيى في الأصل للإمام عليه السلام ، فإن
كان حال ظهوره فلا بد من إذنه ليملكه المحيي فكيف استحق آخر ملكه بعد
عوده خرابا إذا أحياه مع ملك الأول له بإذن الإمام ؟ وإن كان في حال الغيبة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 401 .
( 2 ) التذكرة 2 : 401 .