وعلى الختان ، والمداواة ، وقطع السلع ، والحجامة على كراهية
أجره مع الشرط ، وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة ، ويفتقر إلى تعيين
المرة في اليوم أو المرتين .
شرح
الأجرة ، كما سبق في كتاب البيع ، وهو صريح كلام الأصحاب .
وما ذكره من الجواز إذا لم يكن الواجب مشروطا بالنية مخالف لما عليه
الأصحاب ، ومع ذلك فإن المانع ليس هو اعتبار النية ، بل هو تحقق الوجوب
بدون الإجارة .
فعلى هذا كل ما كان من الواجبات الكفائية إنما يجوز الاستئجار عليه
عند عدم وجوبه بحال ، فإن وجب لم يجز كائنا ما كان . لكن قد جوز
الأصحاب الاستئجار للجهاد مع عدم تعيين المؤجر والمستأجر له ، وذلك
يشمل ما إذا وجب كفاية . ويمكن حمله على ما إذا علم أو ظن قيام من فيه
كفاية ، أو كان المؤجر ممن لا تجب عليه أصلا .
قوله : ( وعلى الختان ، والمداواة ، وقطع السلع ، والحجامة
على كراهية أجرة مع الشرط ) .
ينبغي أن يراد بذلك كله ما إذا لم يجب شئ منها ولو كفاية ، وذلك
حيث لا يجب على الأجير فعل الختان ، فإن وجب لم يجز أخذ الأجر ، ولا
يخفى أن كراهية أجر الحجام إنما هو مع الشرط .
قوله : ( وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة ) .
أي : يجوز الاستئجار على الكحل ، وهو واضح ، لأنه عمل مقصود
متقدم محلل ، ولا يقدر إلا بالمدة خاصة ، أي : دون العمل لعدم انضباطه .
ولا يبعد جواز التقدير بالعمل أيضا ، لإمكان ضبط النوبات ، وقد نبه عليه
شيخنا الشهيد في بعض الحواشي .
قوله : ( ويفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين ) .