تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وعلى الختان ، والمداواة ، وقطع السلع ، والحجامة على كراهية أجره مع الشرط ، وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة ، ويفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين .
شرح
الأجرة ، كما سبق في كتاب البيع ، وهو صريح كلام الأصحاب . وما ذكره من الجواز إذا لم يكن الواجب مشروطا بالنية مخالف لما عليه الأصحاب ، ومع ذلك فإن المانع ليس هو اعتبار النية ، بل هو تحقق الوجوب بدون الإجارة . فعلى هذا كل ما كان من الواجبات الكفائية إنما يجوز الاستئجار عليه عند عدم وجوبه بحال ، فإن وجب لم يجز كائنا ما كان . لكن قد جوز الأصحاب الاستئجار للجهاد مع عدم تعيين المؤجر والمستأجر له ، وذلك يشمل ما إذا وجب كفاية . ويمكن حمله على ما إذا علم أو ظن قيام من فيه كفاية ، أو كان المؤجر ممن لا تجب عليه أصلا . قوله : ( وعلى الختان ، والمداواة ، وقطع السلع ، والحجامة على كراهية أجرة مع الشرط ) . ينبغي أن يراد بذلك كله ما إذا لم يجب شئ منها ولو كفاية ، وذلك حيث لا يجب على الأجير فعل الختان ، فإن وجب لم يجز أخذ الأجر ، ولا يخفى أن كراهية أجر الحجام إنما هو مع الشرط . قوله : ( وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة ) . أي : يجوز الاستئجار على الكحل ، وهو واضح ، لأنه عمل مقصود متقدم محلل ، ولا يقدر إلا بالمدة خاصة ، أي : دون العمل لعدم انضباطه . ولا يبعد جواز التقدير بالعمل أيضا ، لإمكان ضبط النوبات ، وقد نبه عليه شيخنا الشهيد في بعض الحواشي . قوله : ( ويفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين ) .