تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والكحل على المريض ، ويجوز اشتراطه على الأجير . والأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء ، ولو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر .
شرح
وكذا ما فوق ذلك إذا كان اليوم بحيث يسعها قطعا وإنما افتقر إلى ذلك ، لأن من المعلوم أنه لا يستوعب أجزاء اليوم بالكحل ، فلا بد من التعيين ، نعم لو كان هناك عادة مضبوطة نزل الإطلاق عليها . قوله : ( والكحل على المريض ) . أي : مع الإطلاق ، لأن الإجارة إنما تكون على العمل . قوله : ( ويجوز اشتراطه على الأجير ) . لعدم منافاة الشرط لعقد الإجارة ولا مخالفته للكتاب ولا السنة ، ويكون استحقاق العين بالشرط على جهة التبعية ، كما يشترط سكنى الدار مدة معينة في البيع . قوله : ( والأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء ) . وجه القرب : إنه شرط سائغ فيكون داخلا تحت عموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ويحتمل عدم الجواز ، لأن الإجارة إنما ترد على المنافع دون الأعيان . وجوابه : إن أصل الإجارة ذلك كما أن أصل البيع أن يرد على الأعيان دون المنافع ، لكن قد ثبت خلاف ذلك تبعا ، كشرط السكنى والرهن والضمان ، والأصح الجواز . قوله ( ولو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، وفيه : المسلمون ، التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
جامع المقاصد — صفحة 183 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث