والكحل على المريض ، ويجوز اشتراطه على الأجير . والأقرب
جواز اشتراط الأجر على البناء ، ولو لم يحصل البرء في المدة استقر
الأجر .
شرح
وكذا ما فوق ذلك إذا كان اليوم بحيث يسعها قطعا وإنما افتقر إلى
ذلك ، لأن من المعلوم أنه لا يستوعب أجزاء اليوم بالكحل ، فلا بد من
التعيين ، نعم لو كان هناك عادة مضبوطة نزل الإطلاق عليها .
قوله : ( والكحل على المريض ) .
أي : مع الإطلاق ، لأن الإجارة إنما تكون على العمل .
قوله : ( ويجوز اشتراطه على الأجير ) .
لعدم منافاة الشرط لعقد الإجارة ولا مخالفته للكتاب ولا السنة ،
ويكون استحقاق العين بالشرط على جهة التبعية ، كما يشترط سكنى الدار
مدة معينة في البيع .
قوله : ( والأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء ) .
وجه القرب : إنه شرط سائغ فيكون داخلا تحت عموم قوله عليه
السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
ويحتمل عدم الجواز ، لأن الإجارة إنما ترد على المنافع دون الأعيان .
وجوابه : إن أصل الإجارة ذلك كما أن أصل البيع أن يرد على الأعيان
دون المنافع ، لكن قد ثبت خلاف ذلك تبعا ، كشرط السكنى والرهن
والضمان ، والأصح الجواز .
قوله ( ولو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، وفيه : المسلمون ، التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ،
الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .