تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولو قال : عشر آيات ولم يعين السورة لم يصح ، ويكفي إطلاق الآيات منها وحده الاستقلال بالتلاوة ، ولا يكفي تتبعه نطقه .
شرح
وهذا أقوى ، لأن التفاوت لا يضر حينئذ لحصول التعيين المعتبر . وقد سبق في كلامه قريبا الجزم بالاكتفاء فالتعيين بتقدير المدة ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ولو قال : عشر آيات ولم يعين السورة لم يصح ، ويكفي إطلاق الآيات منها ) . المراد أنه يكفي في التعيين أحد أمرين : إما تعيين الآيات ، أو تعيين السورة التي فيها الآيات . وإن لم يعين السورة ، فلو لم يعين واحدا منهما لم يصح للجهالة ، بخلاف ما إذا عين الآيات ، أو عين السورة ، وإن أطلقها لتقارب آيات السورة الواحدة . وفيه نظر ، فإن التفاوت بينها في الطول والقصر ، والسهولة والصعوبة حاصل فيتحقق الغرر . وكيف يتقارب الأمر في قوله تعالى : * ( وإلهكم إله واحد ) * ( 2 ) الآية . وآية الدين ( 3 ) مثلا . وقد ذهب المصنف في التذكرة إلى اشتراط تعيين الآيات أيضا مع السورة ( 4 ) ، وهو الأصح . وهل يشترط تعيين القراءة ؟ قال في التذكرة : الأولى وجوب تعيين قراءة أحد السبعة ( 5 ) . وما ذكره محتمل ، ويحتمل العدم ، فيجب تعليم الجائز ، لأن الأمر في القرآن قريب . قوله : ( وحده الاستقلال بالتلاوة ، ولا يكفي تتبعه نطقه ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) البقرة : 163 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) التذكرة 2 : 302 . ( 5 ) المصدر السابق .