ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها ، فنسي الأولى ففي وجوب
إعادة التعليم نظر .
ويجوز جعله صداقا ، فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم .
شرح
لعدم صدق اسم التعليم من دون الاستقلال بها ، قال في التذكرة : ولو
كان المستأجر على تعليمه يتعلم الشئ بعد الشئ ثم ينساه فالأقرب الاعتبار
بالعادة ، فإن كان يسمى في العادة تعليما لم يجب على المؤجر إعادة
التعليم .
ثم حكى عن بعض الأصحاب أنه إن تعلم آية ثم نسيها لا تجب إعادة
التعليم ، وإن كان دون الآية وجب . ونفى عنه البأس ( 1 ) ، واستشكله في
القواعد هنا ، وفي النكاح حيث قال : ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها
فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر .
وليس ببعيد الرجوع إلى العادة ، بل إن اقتضت العادة صدق اسم
التعليم على التدريب للقراءة في المصحف كفى ، وإن لم يتحقق في العادة
شئ بخصوصه فالتعيين طريق إلى البراءة . ولا ريب أن وجوب إعادة التعليم
إذا نسي الأولى بتلقين الثانية أولى ، إذ يبعد وقوع اسم التعليم على ذلك .
قوله : ( ويجوز جعله صداقا ) .
للرواية عن النبي صلى الله عليه وآله في التي عرضت نفسها عليه ( 2 ) ،
وهذا استطراد .
قوله : ( فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم ) .
لتعذر وصول التعليم إليها فيعدل إلى قيمته ، لأنها أقرب شئ إليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 302 .
( 2 ) الكافي 5 : 380 حديث 5 ، التهذيب 7 : 354 حديث 1444 .