تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها ، فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر .
ويجوز جعله صداقا ، فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم .
شرح
لعدم صدق اسم التعليم من دون الاستقلال بها ، قال في التذكرة : ولو كان المستأجر على تعليمه يتعلم الشئ بعد الشئ ثم ينساه فالأقرب الاعتبار بالعادة ، فإن كان يسمى في العادة تعليما لم يجب على المؤجر إعادة التعليم . ثم حكى عن بعض الأصحاب أنه إن تعلم آية ثم نسيها لا تجب إعادة التعليم ، وإن كان دون الآية وجب . ونفى عنه البأس ( 1 ) ، واستشكله في القواعد هنا ، وفي النكاح حيث قال : ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر . وليس ببعيد الرجوع إلى العادة ، بل إن اقتضت العادة صدق اسم التعليم على التدريب للقراءة في المصحف كفى ، وإن لم يتحقق في العادة شئ بخصوصه فالتعيين طريق إلى البراءة . ولا ريب أن وجوب إعادة التعليم إذا نسي الأولى بتلقين الثانية أولى ، إذ يبعد وقوع اسم التعليم على ذلك . قوله : ( ويجوز جعله صداقا ) . للرواية عن النبي صلى الله عليه وآله في التي عرضت نفسها عليه ( 2 ) ، وهذا استطراد . قوله : ( فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم ) . لتعذر وصول التعليم إليها فيعدل إلى قيمته ، لأنها أقرب شئ إليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 302 . ( 2 ) الكافي 5 : 380 حديث 5 ، التهذيب 7 : 354 حديث 1444 .