تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو برئ في الأثناء انفسخ العقد في الباقي ، فإن امتنع مع عدمه من الاكتحال استحق الأجير أجره بمضي المدة . ولو جعل له عن البرء صح جعالة لا إجارة . ولو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز .
شرح
لأنه في مقابل العمل لا في مقابل البرء . قوله : ( ولو برئ في الأثناء انفسخ العقد في الباقي ) . لتعذر المعقود عليه ، قد يقال : إنه إذا تعلمت المرأة القرآن المعين تعليمه صداقا من غير الزوج استحقت أجرة المثل ، وهنا ينفسخ العقد في الباقي ، مع أنه في الموضعين قد تعذر المعقود عليه ، فإما أن ينفسخ فيهما ، أو تجب أجرة المثل فيهما . وجوابه : إن الانفساخ هنا لا يستدعي إلا بطلان المعاوضة ، بخلافه هناك فإنه يستلزم وجوب مهر المثل ، لامتناع خلو الوطء المحترم عن مهر : ولا ريب أن مهر المثل أبعد من أجرة المثل عن المسمى ، ولا ريب أن المصير إلى الأقرب مع تعذر المعقود عليه أولى . قوله : ( ولو جعل له عن البرء صح جعالة لا إجارة ) . أما عدم صحته إجارة فإن ذلك ليس من مقدور الكحال ، وإنما هو من فعل الله تعالى . وأما صحته جعالة فلأن السبب إلى حصوله كاف في استحقاق الجعل إذا حصل ، وإن كان من فعل الله تعالى ، ولو برئ من غير كحل ، أو تعذر لا من جهة المؤجر استحق أجرة مثله ، كما لو عمل الجعالة ثم فسخ العقد ، صرح بذلك في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ولو شرط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 304 .