تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فيقدره بالعمل بعدد السور ، أو بالزمان على إشكال ينشأ : من تفاوت السور في سهولة الحفظ .
شرح
أي : يجوز الاستئجار على تعليم القرآن ، لكن مع الكراهية إذا شرط الأجرة ، فلو علمه فدفع إليه أجرا لم يكره قبوله ، لما دلت عليه رواية جراح المدائني عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وهذا إذ لم يجب التعليم ، فإن وجب لم يجز أخذ الأجر سواء كان الوجوب عينيا أو كفاية ، وسواء وجب التعلم على المتعلم عينا كالفاتحة والسورة ، أو كفاية كباقي القرآن . فرع : لا يجوز تعليم الكافر القرآن إلا إذا رجي إسلامه ، صرح به في التذكرة ( 2 ) ( 3 ) . قوله : ( فيقدره بالعمل بتعدد السور ) . أي : يقع الاستئجار مقدرا بالعمل ، فلا بد من تعداد السور ( 4 ) . وينبغي أن يراد من تعدادها تعيينها ، فإن التعيين لا بد منه - كما صرح به في التذكرة ( 5 ) - لامتناع الصحة مع الغرر ، ولا معنى للتعداد مع التعيين . قوله : ( أو بالزمان على إشكال ينشأ من تفاوت السور في سهولة الحفظ ) . ومن أن طريق التعيين في الإجارة أحد أمرين : الزمان أو العمل ، فأيهما تحقق التعيين به كفى .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 365 حديث 1047 ، الاستبصار 3 : 66 حديث 218 . ( 2 ) التذكرة 2 : 302 ( 3 ) لم يرد هذا الفرع في ( ك ) ( 4 ) في ( ك ) : أداء السور . ( 5 ) التذكرة 2 : 302