فيقدره بالعمل بعدد السور ، أو بالزمان على إشكال ينشأ : من تفاوت
السور في سهولة الحفظ .
شرح
أي : يجوز الاستئجار على تعليم القرآن ، لكن مع الكراهية إذا شرط
الأجرة ، فلو علمه فدفع إليه أجرا لم يكره قبوله ، لما دلت عليه رواية جراح
المدائني عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وهذا إذ لم يجب التعليم ، فإن وجب لم يجز أخذ الأجر سواء كان
الوجوب عينيا أو كفاية ، وسواء وجب التعلم على المتعلم عينا كالفاتحة
والسورة ، أو كفاية كباقي القرآن .
فرع : لا يجوز تعليم الكافر القرآن إلا إذا رجي إسلامه ، صرح به
في التذكرة ( 2 ) ( 3 ) .
قوله : ( فيقدره بالعمل بتعدد السور ) .
أي : يقع الاستئجار مقدرا بالعمل ، فلا بد من تعداد السور ( 4 ) .
وينبغي أن يراد من تعدادها تعيينها ، فإن التعيين لا بد منه - كما صرح به في
التذكرة ( 5 ) - لامتناع الصحة مع الغرر ، ولا معنى للتعداد مع التعيين .
قوله : ( أو بالزمان على إشكال ينشأ من تفاوت السور في سهولة
الحفظ ) . ومن أن طريق التعيين في الإجارة أحد أمرين : الزمان أو العمل ،
فأيهما تحقق التعيين به كفى .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 365 حديث 1047 ، الاستبصار 3 : 66 حديث 218 .
( 2 ) التذكرة 2 : 302
( 3 ) لم يرد هذا الفرع في ( ك )
( 4 ) في ( ك ) : أداء السور .
( 5 ) التذكرة 2 : 302