تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ويعفى عن الخطأ اليسير ، لعادة ، لا الكثير ، وليس له محادثة غيره وقت النسخ .
ويجوز على نسخ المصحف ، وعلى تعليم القرآن إلا مع الوجوب .
شرح
غير معلوم القدر عند البيع ، وقد سبق ترجيح عدم الصحة ، فيجئ هنا مثله للغرر . قوله : ( ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة لا الكثير ) . والمرجح في اليسير والكثير إلى العادة . قوله : ( وليس له محادثة غيره وقت النسخ ) . لأن ذلك يوجب غلطه ، ولو كان من عادته عدم الغلط بسببها لم يجز أيضا ، لأن المحادثة معرضة للغلط . وكذا ليس له التشاغل بما يشغل سره ويوجب غلطه ، ولا لغيره محادثته وشغل سره . وكذلك الأعمال التي تفتقر إلى حضور القلب فيها ، ذكره في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ويجوز على نسخ المصحف ) . في قول أكثر العلماء حكاه في التذكرة ( 2 ) ، وكذا كتب السير والأخبار الصادقة والشعر الحق دون الكاذب ، ولا بأس بالأمثال والحكايات وما وضع على ألسن العجماوات . صرح به في التذكرة ، قال فيها : ويستحب الاستئجار في كتب العلوم من الأحاديث ( 3 ) . الفقه وتفسير القرآن العزيز وغير ذلك من العلوم الدينية . قوله : ( وعلى تعليم القرآن إلا مع الوجوب ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 305 ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق .