وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام ، وما جرى
عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ، وإن لم يكن لها مالك معين
فهي للإمام .
ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ،
شرح
فلا يفيد ملكا ولا اختصاصا ، ويحتمل إفادته الملك في المعمور ، ففي
الموات أولى ، ويحتمل إفادته الاختصاص لأنه أبلغ من التحجير .
والاحتمالان الأخيران ضعيفان ، لأن حصول الملك أو الاختصاص دائر
مع حصول الأثر في الموات ، وهو منتف بناء على أن في هذا البحث من
أصله نظرا ، فإن الاستيلاء المذكور إما أن يكون بإذن الإمام عليه السلام ،
فتكون الأرض مفتوحة عنوة ومواتها للإمام عليه السلام ، أو بغير إذنه فهو
غنيمة من غزا بغير إذنه ، وقد نبه على ذلك شيخنا الشهيد ( 1 ) . والاحتمالات
الثلاث للشافعية ( 2 ) .
واعلم أن قوله : ( ولو استولى طائفة . . . ) في مقابلة قوله : ( ومواتها
التي لا يذب المسلمون عنها . . . ) فإن المراد بالاستيلاء الأخذ بالغلبة
والقهر .
قوله : ( وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام عليه
السلام ، وما جرى عليها ملك مسلم فهي له ، وبعده لورثته ، وإن لم
يكن لها مالك معين فهي للإمام عليه السلام ، ولا يجوز إحياؤها إلا
بإذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ) .
المراد : أن كل أرض من أراضي بلاد الإسلام ، لأن أراضي بلاد الكفر
هامش
( 1 ) الدروس : 292 .
( 2 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 362 - 363 ، والوجيز 1 : 241 .