تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام ، وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ، وإن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام . ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ،
شرح
فلا يفيد ملكا ولا اختصاصا ، ويحتمل إفادته الملك في المعمور ، ففي الموات أولى ، ويحتمل إفادته الاختصاص لأنه أبلغ من التحجير . والاحتمالان الأخيران ضعيفان ، لأن حصول الملك أو الاختصاص دائر مع حصول الأثر في الموات ، وهو منتف بناء على أن في هذا البحث من أصله نظرا ، فإن الاستيلاء المذكور إما أن يكون بإذن الإمام عليه السلام ، فتكون الأرض مفتوحة عنوة ومواتها للإمام عليه السلام ، أو بغير إذنه فهو غنيمة من غزا بغير إذنه ، وقد نبه على ذلك شيخنا الشهيد ( 1 ) . والاحتمالات الثلاث للشافعية ( 2 ) . واعلم أن قوله : ( ولو استولى طائفة . . . ) في مقابلة قوله : ( ومواتها التي لا يذب المسلمون عنها . . . ) فإن المراد بالاستيلاء الأخذ بالغلبة والقهر . قوله : ( وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام عليه السلام ، وما جرى عليها ملك مسلم فهي له ، وبعده لورثته ، وإن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام عليه السلام ، ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ) . المراد : أن كل أرض من أراضي بلاد الإسلام ، لأن أراضي بلاد الكفر
هامش
( 1 ) الدروس : 292 . ( 2 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 362 - 363 ، والوجيز 1 : 241 .