ولو قدر بتعين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها ، وعمقها ،
وطول النهر ، وعمقه ، وعرضه .
ويجب نقل التراب عن المحفور .
ولو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة
ولو وصل إلى صخرة لم يلزم حفرها .
شرح
قوله : ( ويجب نقل التراب عن المحفور ) .
أي : المحفور من البئر والنهر ، لأنه لا يمكنه الحفر إلا بذلك ، فقد
تضمنه العقد . ثم إن نقله إلى أي موضع يكون لم يتعرض إليه المصنف ،
ولا وجدت به تصريحا ، ولعلهم اعتمدوا على رد ذلك إلى العرف ، وهو
واضح . وهل يكفي إلقاؤه على حافة البئر أو النهر ، أم يجب إبعاده ؟ فيه
احتمال .
قوله : ( ولو تهور تراب من جانبه لم تجب إزالته ) .
أي ، لو انهدم تراب من الجانب لم يجب على الحافر نقله ، بل يجب
ذلك على صاحب البئر أو النهر ، لأنه سقط من ملكه ، ولم يتضمن عقد
الإجارة إخراجه . فلو امتنع المالك من إخراجه كان التقصير من قبله ، كما لو
لم يفتح باب الدار لبناء جدار فيها .
قوله : ( ولو وصل إلى صخرة لم يلزم حفرها ) .
ومثل الصخرة الشجرة والأرض الصلبة زيادة على المشاهد من
الأرض ، لمخالفة ذلك لما شاهده . وإنما اعتبرت مشاهدة الأرض
لاختلافها ، فإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهد كان له الخيار في الفسخ .
وينبغي أن يكون هذا إذا لم يقطع عادة باشتمال تلك الأرض على
صخرة ، لاطراد ذلك في جميعها ، فإنه حينئذ يجب حفرها ، ولا يجوز