ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه ، وطوله ، وعرضه ،
وسمكه ، وآلة البناء من لبن وطين ، أو حجر وجص .
شرح
مشاهد غير معروف ) . يجوز التقدير في ضرب اللبن بالزمان ، فيجب تعيين موضع الضرب .
وفي تعيين الموضع الذي يضرب فيه إشكال ، ينشأ من وجود كثرة
الاختلاف ، وعدمه . وفي التحرير ذكر أشكالا في موضع الضرب ( 1 ) ،
والظاهر أن مراده به المعنى الثاني .
والظاهر وجوب تعيينه كالأرض المحفورة ، وإنما يكون ذلك
بالمشاهدة ، لعدم انضباط ذلك بالصفة ، وقد صرح المنصف بذلك في
التذكرة في مسألة حفر النهر والبئر ونحوهما ( 2 ) ، ولا يجب شئ سوى ذلك .
وعبارة التحرير لا تخلو من مؤاخذة ، حيث قال : ولو قرنه بالزمان لم
يفتقر إلى ذلك سوى تعيين موضع الضرب على أشكال ( 3 ) ، فإنه باعتبار تفاوت
الأمكنة في القرب والبعد ، وموافقة العرض ومباينته ، والاحتياج إلى كلفة
النقل وعدمه يتحقق الغرر بالإخلال بالتعيين .
وإن قدره بالعمل فلا بد من العدد ، وتعيين موضع الضرب ، وذكر
القالب . فإن قدر بقالب معروف فلا بحث ، وإلا احتيج إلى تقدير الأبعاد
الثلاثة ، والسمك - بفتح أوله - ارتفاع الجسم . ولا تكفي الحوالة على قالب
مشاهد غير معروف بأحد الطريقين لإمكان تلفه ، فتتعذر معرفة القدر . وينبغي
أن يعين الموضع الذي يضرب منه وذلك بالمشاهدة كما سبق ، واللبن .
قوله : ( ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه ، وطوله ،
وعرضه ، وسمكه ، وآلة البناء من لبن وطين أو حجر وجص ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 246 .
( 2 ) التذكرة 2 : 303 .
( 3 ) التحرير 1 : 246 .