تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه ، وطوله ، وعرضه ، وسمكه ، وآلة البناء من لبن وطين ، أو حجر وجص .
شرح
مشاهد غير معروف ) . يجوز التقدير في ضرب اللبن بالزمان ، فيجب تعيين موضع الضرب . وفي تعيين الموضع الذي يضرب فيه إشكال ، ينشأ من وجود كثرة الاختلاف ، وعدمه . وفي التحرير ذكر أشكالا في موضع الضرب ( 1 ) ، والظاهر أن مراده به المعنى الثاني . والظاهر وجوب تعيينه كالأرض المحفورة ، وإنما يكون ذلك بالمشاهدة ، لعدم انضباط ذلك بالصفة ، وقد صرح المنصف بذلك في التذكرة في مسألة حفر النهر والبئر ونحوهما ( 2 ) ، ولا يجب شئ سوى ذلك . وعبارة التحرير لا تخلو من مؤاخذة ، حيث قال : ولو قرنه بالزمان لم يفتقر إلى ذلك سوى تعيين موضع الضرب على أشكال ( 3 ) ، فإنه باعتبار تفاوت الأمكنة في القرب والبعد ، وموافقة العرض ومباينته ، والاحتياج إلى كلفة النقل وعدمه يتحقق الغرر بالإخلال بالتعيين . وإن قدره بالعمل فلا بد من العدد ، وتعيين موضع الضرب ، وذكر القالب . فإن قدر بقالب معروف فلا بحث ، وإلا احتيج إلى تقدير الأبعاد الثلاثة ، والسمك - بفتح أوله - ارتفاع الجسم . ولا تكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف بأحد الطريقين لإمكان تلفه ، فتتعذر معرفة القدر . وينبغي أن يعين الموضع الذي يضرب منه وذلك بالمشاهدة كما سبق ، واللبن . قوله : ( ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه ، وطوله ، وعرضه ، وسمكه ، وآلة البناء من لبن وطين أو حجر وجص ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 246 . ( 2 ) التذكرة 2 : 303 . ( 3 ) التحرير 1 : 246 .
جامع المقاصد — صفحة 174 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث