تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو مرض الأجير ، فإن كانت مضمونة لم تبطل وألزم بالاستئجار للعمل ، وإن كانت معينة بطلت ، وكذا لو مات . ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة ، مثل النسخ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان .
شرح
أقرب . قوله : ( ولو مرض الأجير ، فإن كانت مضمونة لم تبطل وألزمه بالاستئجار للعمل ، وإن كانت معينة بطلت ) . إنما تبطل إذا تعين زمان الإجارة واستوعبه المرض ، وإلا فإن لم يتعين الزمان تخير المستأجر بالتأخير ، وإن تعين ومرض البعض بطلت فيه وتخير في الباقي . قوله : ( ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل النسخ ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان ) . أي : لو اختلفت العمل اختلافا بينا باختلاف الأعيان ، وقد عين بالوصف فالأقرب عند المصنف أن الحكم فيه كالمعينة . ووجه القرب عدم حصول المستأجر عليه إلا من الناسخ المعين فتبطل الإجارة بموته . ويحتمل العدم . لأن العمل الموصوف في الذمة . واعلم أن هذه العبارة غير مستقيمة ، وذلك لأن الذي يمكن تنزيل العبارة عليه ، هو أنه إذا استأجره للكتابة الموصوفة بأوصاف لا تنطبق إلا على كتابة كاتب مخصوص فإنها كالمعينة به ، لعدم انطباق الوصف إلا عليه ، فإذا مات بطلت . ويحتمل العدم ، لأنها في الذمة ، فهي أمر كلي في الواقع ، وإن لم يكن له إلا فرد واحد فلا ينفسخ بالموت ، لأن الكلي في الذمة ، فتخير المستأجر بين الفسخ ، والصبر إلى أن يوجد كاتب بذلك الوصف . والأول