ولو مرض الأجير ، فإن كانت مضمونة لم تبطل وألزم بالاستئجار
للعمل ، وإن كانت معينة بطلت ، وكذا لو مات .
ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة ، مثل
النسخ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان .
شرح
أقرب .
قوله : ( ولو مرض الأجير ، فإن كانت مضمونة لم تبطل وألزمه
بالاستئجار للعمل ، وإن كانت معينة بطلت ) .
إنما تبطل إذا تعين زمان الإجارة واستوعبه المرض ، وإلا فإن لم يتعين
الزمان تخير المستأجر بالتأخير ، وإن تعين ومرض البعض بطلت فيه وتخير في
الباقي .
قوله : ( ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة
مثل النسخ ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان ) .
أي : لو اختلفت العمل اختلافا بينا باختلاف الأعيان ، وقد عين
بالوصف فالأقرب عند المصنف أن الحكم فيه كالمعينة . ووجه القرب عدم
حصول المستأجر عليه إلا من الناسخ المعين فتبطل الإجارة بموته . ويحتمل
العدم . لأن العمل الموصوف في الذمة .
واعلم أن هذه العبارة غير مستقيمة ، وذلك لأن الذي يمكن تنزيل
العبارة عليه ، هو أنه إذا استأجره للكتابة الموصوفة بأوصاف لا تنطبق إلا على
كتابة كاتب مخصوص فإنها كالمعينة به ، لعدم انطباق الوصف إلا عليه ، فإذا
مات بطلت .
ويحتمل العدم ، لأنها في الذمة ، فهي أمر كلي في الواقع ، وإن لم
يكن له إلا فرد واحد فلا ينفسخ بالموت ، لأن الكلي في الذمة ، فتخير
المستأجر بين الفسخ ، والصبر إلى أن يوجد كاتب بذلك الوصف . والأول