فله من الأجر بنسبة ما عمل ، وروي تقسيط أجر عشر قامات على
خمسة وخمسين جزءا ، فما أصاب واحدا فهو للأولى ، والاثنين للثانية ،
وهكذا .
شرح
الفسخ ، ومتى فسخ كان له من الأجرة بنسبة ما عمل ، أي : بمثل نسبة أجرة
ما عمل إلى أجرة المثل ، لأن التقسيط إنما يكون باعتبار ( القيمة ) ( 1 ) ، وقيمة
المنافع أجرة أمثالها ، فحينئذ ينظر أجرة المثل للمجموع ، ولما عمل ،
وينسب الثاني إلى الأول ، وبنسبته منه يؤخذ لما عمل من المسمى ، وإلى
ذلك أشار بقوله : ( فله من الأجرة بنسبة ما عمل ) ، وفي العبارة حذف
معلوم .
قوله : ( وروي تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين
جزءا ، فما أصاب واحدا فهو للأولى ، والاثنين للثانية ، وهكذا ) .
هذه رواية أبي شعيب المحاملي ، عن الرفاعي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 2 ) ، وأفتى الشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن إدريس بتقسيط المسمى على
أجرة المثل ( 4 ) ، وهو الأصح .
وتحمل الرواية على ما إذا تناسبت القامات بعضها إلى بعض على هذه
النسبة ، بحيث تكون نسبة الأولى إلى الثانية أنها بقدر نصفها في المشقة ،
وإلى الثالثة بقدر ثلثها ، وإلى الرابعة بقدر الربع ، وعلى هذا ، مع أنها واقعة
خاصة فلا عموم لها .
وإنما قسط ذلك على خمسة وخمسين ، نظرا إلى أن التناسب على
الوجه الذي ذكرناه يقتضي جمع الأعداد الواقعة في العشرة ، فما بلغت
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ك ) .
( 2 ) الكافي 7 : 433 حديث 22 ، التهذيب 6 : 287 حديث 794 .
( 3 ) المبسوط 3 : 237 .
( 4 ) السرائر : 199 .