تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فله من الأجر بنسبة ما عمل ، وروي تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين جزءا ، فما أصاب واحدا فهو للأولى ، والاثنين للثانية ، وهكذا .
شرح
الفسخ ، ومتى فسخ كان له من الأجرة بنسبة ما عمل ، أي : بمثل نسبة أجرة ما عمل إلى أجرة المثل ، لأن التقسيط إنما يكون باعتبار ( القيمة ) ( 1 ) ، وقيمة المنافع أجرة أمثالها ، فحينئذ ينظر أجرة المثل للمجموع ، ولما عمل ، وينسب الثاني إلى الأول ، وبنسبته منه يؤخذ لما عمل من المسمى ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( فله من الأجرة بنسبة ما عمل ) ، وفي العبارة حذف معلوم . قوله : ( وروي تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين جزءا ، فما أصاب واحدا فهو للأولى ، والاثنين للثانية ، وهكذا ) . هذه رواية أبي شعيب المحاملي ، عن الرفاعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، وأفتى الشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن إدريس بتقسيط المسمى على أجرة المثل ( 4 ) ، وهو الأصح . وتحمل الرواية على ما إذا تناسبت القامات بعضها إلى بعض على هذه النسبة ، بحيث تكون نسبة الأولى إلى الثانية أنها بقدر نصفها في المشقة ، وإلى الثالثة بقدر ثلثها ، وإلى الرابعة بقدر الربع ، وعلى هذا ، مع أنها واقعة خاصة فلا عموم لها . وإنما قسط ذلك على خمسة وخمسين ، نظرا إلى أن التناسب على الوجه الذي ذكرناه يقتضي جمع الأعداد الواقعة في العشرة ، فما بلغت
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ك ) . ( 2 ) الكافي 7 : 433 حديث 22 ، التهذيب 6 : 287 حديث 794 . ( 3 ) المبسوط 3 : 237 . ( 4 ) السرائر : 199 .