تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ويكفي في العمل مسماه . ولو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة وعدمها .
شرح
تركتها ) . وجه القرب أن ذلك دين في ذمتها غير مقيد بمحل مخصوص ، فلا تنفسخ الإجارة بموتها ، وتجب أجرة المثل لأنها قيمة الواجب في الذمة فيخرج من تركتها . ولو قيل بوجوب الاستئجار للإرضاع المستأجر عليه من تركتها كان وجها ، لأن الواجب في الذمة هو الإرضاع ولم يتعذر ، وإلا لانفسخت الإجارة . ويحتمل انفساخ الإجارة كما اختاره ابن إدريس ، فإنه حكم بالبطلان بموت المرتضع ، والمرضعة والأب المستأجر ( 1 ) . مع أنه اختار في موضع آخر من كتابه : إن موت المستأجر لا يبطل الإجارة ( 2 ) ، ولعل مراده بالبطلان بموت المرضعة ما إذا كانت معينة ، وما قر به المصنف هو الأصح . قوله : ( ويكفي في العمل مسماه ) . أي : لغة ، أو عرفا ، أو شرعا ، والمراد أن أقل مراتب ما صدق عليه الاسم كافية في البراءة . قوله : ( ولو اختلف فالأقرب اشتراط الجودة وعدمها ) . وجه القرب اختلاف الأغراض باختلاف العمل ، وكذا الأجرة اختلافا ظاهرا ، فيكون ترك الاشتراط مفضيا إلى الجهالة والغرر . ويحتمل العدم ، وينزل الإطلاق على ما يقع عليه الاسم ، والأقرب
هامش
( 1 ) السرائر : 273 . ( 2 ) السرائر : 270 .