ويكفي في العمل مسماه .
ولو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة وعدمها .
شرح
تركتها ) .
وجه القرب أن ذلك دين في ذمتها غير مقيد بمحل مخصوص ، فلا
تنفسخ الإجارة بموتها ، وتجب أجرة المثل لأنها قيمة الواجب في الذمة
فيخرج من تركتها .
ولو قيل بوجوب الاستئجار للإرضاع المستأجر عليه من تركتها كان
وجها ، لأن الواجب في الذمة هو الإرضاع ولم يتعذر ، وإلا لانفسخت
الإجارة .
ويحتمل انفساخ الإجارة كما اختاره ابن إدريس ، فإنه حكم بالبطلان
بموت المرتضع ، والمرضعة والأب المستأجر ( 1 ) . مع أنه اختار في موضع
آخر من كتابه : إن موت المستأجر لا يبطل الإجارة ( 2 ) ، ولعل مراده بالبطلان
بموت المرضعة ما إذا كانت معينة ، وما قر به المصنف هو الأصح .
قوله : ( ويكفي في العمل مسماه ) .
أي : لغة ، أو عرفا ، أو شرعا ، والمراد أن أقل مراتب ما صدق عليه
الاسم كافية في البراءة .
قوله : ( ولو اختلف فالأقرب اشتراط الجودة وعدمها ) .
وجه القرب اختلاف الأغراض باختلاف العمل ، وكذا الأجرة اختلافا
ظاهرا ، فيكون ترك الاشتراط مفضيا إلى الجهالة والغرر .
ويحتمل العدم ، وينزل الإطلاق على ما يقع عليه الاسم ، والأقرب
هامش
( 1 ) السرائر : 273 .
( 2 ) السرائر : 270 .