ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ، فإن تقدم الرضاع
صح العقدان ، وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ، فإن مات
المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معينة ، ولو كانت مضمونة
فالأقرب إخراج أجرة المثل من تركتها .
شرح
قوله : ( ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ) .
قد سبق أن أذن الزوج إنما يفتقر إليه فيما يمنع حقوق الزوج له لا
مطلقا ، فينبغي أن يكون هنا كذلك ، وفي التحرير استشكل الصحة إذا لم
يمنع شيئا من حقوق الزوج ( 1 ) .
قوله : ( فإن تقدم الرضاع صح العقدان ) .
لعدم منافاة الإرضاع للزوجية .
قوله : ( وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ) .
لاختلاف المنفعتين ، لأن الإرضاع لا ينافي الوطء ، وإنما يجوز الوطء
في ما يفضل من الزمان عن الإرضاع ، ولو أضر الوطء باللبن فالظاهر تقديم
حق الإرضاع .
قوله : ( فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت
معينة ) .
هذا قيد في المرضعة حيث إنه لا يشترط فيها التعيين ، أما الرضيع فقد
علم أنه لا تصح الإجارة من دون تعيينه .
واعلم أن الضمير في ( كانت ) يعود إلى ما دل عليه السياق ، وهو
منفعة الإرضاع .
قوله : ( ولو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 247 .