تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ، فإن تقدم الرضاع صح العقدان ، وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ، فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معينة ، ولو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من تركتها .
شرح
قوله : ( ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ) . قد سبق أن أذن الزوج إنما يفتقر إليه فيما يمنع حقوق الزوج له لا مطلقا ، فينبغي أن يكون هنا كذلك ، وفي التحرير استشكل الصحة إذا لم يمنع شيئا من حقوق الزوج ( 1 ) . قوله : ( فإن تقدم الرضاع صح العقدان ) . لعدم منافاة الإرضاع للزوجية . قوله : ( وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر ) . لاختلاف المنفعتين ، لأن الإرضاع لا ينافي الوطء ، وإنما يجوز الوطء في ما يفضل من الزمان عن الإرضاع ، ولو أضر الوطء باللبن فالظاهر تقديم حق الإرضاع . قوله : ( فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معينة ) . هذا قيد في المرضعة حيث إنه لا يشترط فيها التعيين ، أما الرضيع فقد علم أنه لا تصح الإجارة من دون تعيينه . واعلم أن الضمير في ( كانت ) يعود إلى ما دل عليه السياق ، وهو منفعة الإرضاع . قوله : ( ولو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 247 .