تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب ، فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ، ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا .
شرح
عليه ، لعدم الدليل ، وجواز التصرف به حينئذ جاز أن يكون لاستفادته من العرف المستقر ، أو لدخوله تبعا . قوله : ( وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب ) . لأن مقدمة الواجب واجبة . قوله : ( فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ) . لأن حقيقة الإرضاع غير ذلك ، فيكون غير المستأجر عليه ، فتكون متبرعة . قوله : ( ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا ) . أي : عدم استحقاقها أجرا ، ووجه القرب أن الرضاع يختلف باختلاف حال المرضعة ، فيحمل مطلقه على المباشرة ، فيكون ما أتت به خلاف المعقود عليه . ويحتمل الاستحقاق ، لحصول مسمى الإرضاع . والتحقيق أن يقال : إن الاستئجار للإرضاع هل يشترط فيه تعيين المرضعة أم لا ؟ ظاهر كلام المصنف فيما سبق ، - وكلامه في التذكرة حيث قال : إن شروط الاستئجار للإرضاع أربعة ( 1 ) . ولم يعد من جملتها تعيين المرضعة - عدم اشتراط التعيين . وقد صرح المصنف في كلامه الآتي عن قريب إن شاء الله تعالى بعدم الاشتراط ، وهو الأصح . فعلى هذا إن عينت المرضعة فاسترضعت أخرى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 295 .
جامع المقاصد — صفحة 165 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث