وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب ، فإن
سقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ، ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك
أيضا .
شرح
عليه ، لعدم الدليل ، وجواز التصرف به حينئذ جاز أن يكون لاستفادته من
العرف المستقر ، أو لدخوله تبعا .
قوله : ( وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول
والمشروب ) .
لأن مقدمة الواجب واجبة .
قوله : ( فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ) .
لأن حقيقة الإرضاع غير ذلك ، فيكون غير المستأجر عليه ، فتكون
متبرعة .
قوله : ( ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا ) .
أي : عدم استحقاقها أجرا ، ووجه القرب أن الرضاع يختلف باختلاف
حال المرضعة ، فيحمل مطلقه على المباشرة ، فيكون ما أتت به خلاف
المعقود عليه . ويحتمل الاستحقاق ، لحصول مسمى الإرضاع .
والتحقيق أن يقال : إن الاستئجار للإرضاع هل يشترط فيه تعيين
المرضعة أم لا ؟ ظاهر كلام المصنف فيما سبق ، - وكلامه في التذكرة حيث
قال : إن شروط الاستئجار للإرضاع أربعة ( 1 ) . ولم يعد من جملتها تعيين
المرضعة - عدم اشتراط التعيين .
وقد صرح المصنف في كلامه الآتي عن قريب إن شاء الله تعالى بعدم
الاشتراط ، وهو الأصح . فعلى هذا إن عينت المرضعة فاسترضعت أخرى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 295 .