ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرر .
ويعين في تعليم القرآن السور ، أو الزمان .
شرح
فاقطعه ، فقال الخياط : هو كاف وقطعه ضمن أرش القطع ، بخلاف ما لو
قال : أيكفيني ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه . فلم يكفه لم يلزمه شئ ، لأنه
لم يشترط في قطعه أن يكون كافيا ، بل غاية ما هناك أنه غشه وكذب عليه فلا
يضمن ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرر ) .
وجه كونه غررا أن المستأجر عليه هو إيقاع ذلك العمل في الزمان
المخصوص ، وذلك غير معلوم الانطباق ، لإمكان كون الفعل في أقل من
ذلك الزمان أو أكثر ، فلا يكون المستأجر عليه معلوما ولا محقق الحصول .
ولأن صحة الإجارة هنا قد تفضي إلى بطلانها ، لأنه إذا لم ينطبق العمل على
المدة امتنع حصول المستأجر عليه ، فيجب أن تنفسخ الإجارة .
واختار المصنف في المختلف الصحة ، لأن الغرض إنما يتعلق في
ذلك غالبا بفراغ العمل ، ولا ثمرة مهمة في تطبيقه على الزمان ، والفراغ أمر
ممكن لا غرر فيه .
فعلى هذا إن فرغ قبل آخر الزمان ملك الأجرة ، لحصول الغرض وهو
التعجيل ، ولا يجب شئ آخر . وإن فرغ الزمان قبله فللمستأجر الفسخ ،
فإن فسخ قبل حصول شئ من العمل فلا شئ ، أو بعد شئ فأجرة مثل ما
عمل . وإن اختار الإمضاء ألزمه بالعمل خارج المدة لا غير ، وليس للأجير
الفسخ . ولا يخفى ما في هذا عن التعسف الذي هو خلاف مقتضى عقد
الإجارة ، والأصح ما هنا .
قوله : ( وتعين في تعليم القرآن السور ، أو الزمان ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 301 .