تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرر .
ويعين في تعليم القرآن السور ، أو الزمان .
شرح
فاقطعه ، فقال الخياط : هو كاف وقطعه ضمن أرش القطع ، بخلاف ما لو قال : أيكفيني ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه . فلم يكفه لم يلزمه شئ ، لأنه لم يشترط في قطعه أن يكون كافيا ، بل غاية ما هناك أنه غشه وكذب عليه فلا يضمن ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرر ) . وجه كونه غررا أن المستأجر عليه هو إيقاع ذلك العمل في الزمان المخصوص ، وذلك غير معلوم الانطباق ، لإمكان كون الفعل في أقل من ذلك الزمان أو أكثر ، فلا يكون المستأجر عليه معلوما ولا محقق الحصول . ولأن صحة الإجارة هنا قد تفضي إلى بطلانها ، لأنه إذا لم ينطبق العمل على المدة امتنع حصول المستأجر عليه ، فيجب أن تنفسخ الإجارة . واختار المصنف في المختلف الصحة ، لأن الغرض إنما يتعلق في ذلك غالبا بفراغ العمل ، ولا ثمرة مهمة في تطبيقه على الزمان ، والفراغ أمر ممكن لا غرر فيه . فعلى هذا إن فرغ قبل آخر الزمان ملك الأجرة ، لحصول الغرض وهو التعجيل ، ولا يجب شئ آخر . وإن فرغ الزمان قبله فللمستأجر الفسخ ، فإن فسخ قبل حصول شئ من العمل فلا شئ ، أو بعد شئ فأجرة مثل ما عمل . وإن اختار الإمضاء ألزمه بالعمل خارج المدة لا غير ، وليس للأجير الفسخ . ولا يخفى ما في هذا عن التعسف الذي هو خلاف مقتضى عقد الإجارة ، والأصح ما هنا . قوله : ( وتعين في تعليم القرآن السور ، أو الزمان ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 301 .