تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وفي الإرضاع تعيين الصبي ، ومحل الإرضاع أهو بيتها فهو أسهل أو بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ، ومدته ، ولا تدخل الحضانة فيه . وهل يتناول العقد اللبن ، أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة ، وماء البئر في الدار ؟ الأقرب الأول ، لاستحقاق الأجر به بانفراده دون الباقي بانفرادها ، والرخصة سوغت تناول الأعيان .
شرح
سيأتي في كلامه عن قريب إن شاء الله تعالى إشكال في جواز تعيين التعليم بالزمان . قوله : ( وفي الإرضاع تعيين الصبي ومحل الإرضاع ، أهو بيتها فهو أسهل ، أو بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ؟ ) . لتفاوت الغرض في ذلك كله تفاوتا مؤثرا في الرغبة والأجرة ، وقد بين مصلحة المرضعة في بعض الأمكنة ، والمرتضع مع الولي في بعض آخر . وكذا يجب تعيين مدة الإرضاع للجهالة بدونه ، وإليه أشار بقوله : ( ومدته ) بالجر عطفا على محل الإرضاع المعطوف على المضاف إليه . قوله : ( ولا تدخل فيه الحضانة ) . لاختلاف مدلول كل من اللفظين ، فلا يتناول أحدهما الآخر . قوله : ( وهل يتناول العقد اللبن أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة وماء البئر في الدار ؟ الأقرب الأول لاستحقاق الأجر به بإنفراده دون الباقي بانفرادها ، والرخصة سوغت تناول الأعيان ) . لا ريب أن الإجارة للإرضاع وللصبغ ثبتت على خلاف الأصل ، لثبوت
جامع المقاصد — صفحة 163 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث