وفي الإرضاع تعيين الصبي ، ومحل الإرضاع أهو بيتها فهو أسهل
أو بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ، ومدته ، ولا تدخل الحضانة
فيه .
وهل يتناول العقد اللبن ، أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه
اللبن كالصبغ في الصباغة ، وماء البئر في الدار ؟ الأقرب الأول ،
لاستحقاق الأجر به بانفراده دون الباقي بانفرادها ، والرخصة سوغت
تناول الأعيان .
شرح
سيأتي في كلامه عن قريب إن شاء الله تعالى إشكال في جواز تعيين
التعليم بالزمان .
قوله : ( وفي الإرضاع تعيين الصبي ومحل الإرضاع ، أهو بيتها
فهو أسهل ، أو بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ؟ ) .
لتفاوت الغرض في ذلك كله تفاوتا مؤثرا في الرغبة والأجرة ، وقد بين
مصلحة المرضعة في بعض الأمكنة ، والمرتضع مع الولي في بعض آخر .
وكذا يجب تعيين مدة الإرضاع للجهالة بدونه ، وإليه أشار بقوله :
( ومدته ) بالجر عطفا على محل الإرضاع المعطوف على المضاف إليه .
قوله : ( ولا تدخل فيه الحضانة ) .
لاختلاف مدلول كل من اللفظين ، فلا يتناول أحدهما الآخر .
قوله : ( وهل يتناول العقد اللبن أو الحمل ووضع الثدي في فيه
ويتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة وماء البئر في الدار ؟ الأقرب الأول
لاستحقاق الأجر به بإنفراده دون الباقي بانفرادها ، والرخصة سوغت
تناول الأعيان ) .
لا ريب أن الإجارة للإرضاع وللصبغ ثبتت على خلاف الأصل ، لثبوت