تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به ، فإذا استؤجر لعمل قدر إما بالزمان كخياطة يوم ، أو بمحل العمل كأن يستأجره لخياطة
شرح
المدة ) . أي : ويصح استئجاره خاصا ومشتركا وهو - أي المشترك - الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تشخص المدة ، كما يدل عليه ظاهر قوله : ( أو المدة ) ، مثل أن يستأجره لخياطة الثوب ويعين أول الزمان ، أو يستأجره للخياطة يومين ، أو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة مع التقييد بالمباشرة ، مثل أن يستأجره ليعمل عنده بنفسه من غير تعيين مدة ، فيكون العمل مطلقا باعتبار عدم تشخص الزمان . ويعلم من العبارة أن للمشترك قسما آخر ، وهو الذي يستأجر للعمل مجردا عن المباشرة والمدة معا ، وحكم الأول أنه لا يمنع من العمل عند غير المستأجر بحال ، لكن يجب عليه تحصيل العمل المستأجر عليه في تلك المدة ، فلو لم يحصل لزمه أجرة المثل عنه - إن لم يفسخ المستأجر - يطالبه بها هو فقط . وحكم الثاني : وجوب العمل بنفسه متى طلبه المستأجر ، ومتى خالف فله الفسخ والرضى بالعمل . وحكم الثالث : وجوب تحصيل العمل متى طلبه ، وجواز الفسخ بالتأخير أو الرضى بالعمل . قوله : ( وتملك المنفعة بنفس العقد ، كما تملك الأجرة به ) . وذلك لأنهما عوضان كل منهما في مقابلة الآخر فيمتنع ملك أحدهما من دون ملك الآخر ، وإلا لم تكن المعاوضة صحيحة ، لأن صحتها عبارة عن ترتب أثرها عليها ، وذلك هو أثرها . قوله : ( فإذا استؤجر لعمل قدر إما بالزمان كخياطة يوم ، أو