وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به ، فإذا استؤجر
لعمل قدر إما بالزمان كخياطة يوم ، أو بمحل العمل كأن يستأجره لخياطة
شرح
المدة ) .
أي : ويصح استئجاره خاصا ومشتركا وهو - أي المشترك - الذي
يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تشخص المدة ، كما يدل عليه ظاهر
قوله : ( أو المدة ) ، مثل أن يستأجره لخياطة الثوب ويعين أول الزمان ، أو
يستأجره للخياطة يومين ، أو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة مع التقييد
بالمباشرة ، مثل أن يستأجره ليعمل عنده بنفسه من غير تعيين مدة ، فيكون
العمل مطلقا باعتبار عدم تشخص الزمان .
ويعلم من العبارة أن للمشترك قسما آخر ، وهو الذي يستأجر للعمل
مجردا عن المباشرة والمدة معا ، وحكم الأول أنه لا يمنع من العمل عند غير
المستأجر بحال ، لكن يجب عليه تحصيل العمل المستأجر عليه في تلك
المدة ، فلو لم يحصل لزمه أجرة المثل عنه - إن لم يفسخ المستأجر - يطالبه
بها هو فقط .
وحكم الثاني : وجوب العمل بنفسه متى طلبه المستأجر ، ومتى خالف
فله الفسخ والرضى بالعمل .
وحكم الثالث : وجوب تحصيل العمل متى طلبه ، وجواز الفسخ
بالتأخير أو الرضى بالعمل .
قوله : ( وتملك المنفعة بنفس العقد ، كما تملك الأجرة به ) .
وذلك لأنهما عوضان كل منهما في مقابلة الآخر فيمتنع ملك أحدهما
من دون ملك الآخر ، وإلا لم تكن المعاوضة صحيحة ، لأن صحتها عبارة
عن ترتب أثرها عليها ، وذلك هو أثرها .
قوله : ( فإذا استؤجر لعمل قدر إما بالزمان كخياطة يوم ، أو