تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ثوب معين . ويصح هذان في الذمة ومعينا ، فإذا عينه بالمحل وجب تعيين الثوب ، وطوله ، ونوع التفصيل ، ونوع الخياطة .
شرح
بمحل العمل كأن يستأجره بخياطة ثوب معين ) . هذان طريقان لتعين المنفعة في الإجارة ، ولا يشترط كون اليوم معينا لتعينه في نفسه ، بخلاف الثوب فإنه يختلف باختلاف الأمور التي ستأتي ، فلا بد من تعيينه . وقد يقال : إن الأيام تختلف اختلاف بينا بطول الزمان وقصره فيفتقر إلى التعيين ، على أن في بعض البلاد لا يستوفى النهار كله في العمل زمان شدة الحر وطول النهار . وفي حواشي شيخنا الشهيد إشكال على خياطة اليوم في الذمة من جهة الاختلاف في الصناع ، وهو إشكال آخر . قوله : ( ويصح هذان في الذمة ، ومعينا ) . أي : ويصح تعيين المنفعة بكل من الأمرين ، سواء كان العمل في الذمة أو معينا بتعيين الأجير . قوله : ( فإذا عينه بالمحل وجب تعيين الثوب ، وطوله ، ونوع التفصيل ، ونوع الخياطة ) . لاختلاف الحال والأجرة باختلاف ذلك اختلافا بينا ، وتعيين الثوب يتحقق بالمشاهدة ، وبالوصف الرافع للجهالة . ولا بد من بيان الطول ، والعرض ، ونوع التفصيل من قميص وقباء وغيرهما ، ونوع الخياطة رومية أو فارسية ، وغير ذلك ولو كان هناك عادة مطردة بنوع حمل الإطلاق عليه . فرع : لو دفع إلى خياط ثوبا وقال له : إن كان يكفيني قميصا