تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء . ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء نظر ، ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك .
شرح
المراد : أن الموات الذي لا يذب الكفار المسلمين عنه ولا يمنعونهم منه ، وهو في دار الحرب تملك بالإحياء للكافر والمسلم ، لكن ينبغي ( 1 ) أن يقيد إحياء المسلم له بكونه بإذن الإمام عليه السلام ، لأن حكم موات بلاد الكفار حكم موات بلاد الإسلام ، نعم ينبغي أن لا يشترط ذلك في حق الكافر ، فيعتبر إحياؤه قبل الفتح كما يعتبر أصل إحيائهم للأرضين . ويمكن عدم اعتباره من دون الإذن ، لأن الإحياء إنما يثمر الملك في من لم يكلف باستئذان الإمام عليه السلام وهو من لم تبلغه الدعوة ، أما من بلغته فلا . وإطلاق عبارة التذكرة يقتضي الاشتراط ، فإنه قال في أرض بلاد الكفار : وإن لم تكن معمورة فهي للإمام عليه السلام ، لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذنه عند علمائنا ، لكن يلزم على هذا أن لا يجوز تملكها للكافر بالإحياء أصلا كموات الإسلام ، ( 2 ) فيظهر من هذا أن مواتهم قبل الفتح إذا أحيوه ملكوه على كل حال والتحق بالمعمور . قوله : ( بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء ) . لما قدمناه ، وهذا دليل على عدم اعتبار الإذن في تملكه موات الكفار . قوله : ( ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ، ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء ، نظر ، ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك ) .
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) : لا ينبغي . ( 2 ) التذكرة 2 : 401 .