ومواتها ، التي لا يذب المسلمون عنها ، فإنها تملك بالإحياء للمسلمين
والكفار ،
شرح
الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم ) .
المشار إليه ب ( ذلك ) هو عدم جواز ملك المعمور وإن اندرست
العمارة . ولا ريب أن المعمور في دار الحرب تأتي فيه الأقسام الأربعة :
الأول : أن يكون معمورا في الحال .
الثاني : أن لا يجري عليه أثر العمارة ثم يخرب ومالكه موجود .
الثالث : أن يكون كذلك ولا مالك له لانقراض المالك ووارثه .
الرابع : أن يكون كذلك ولا يعرف له مالك .
ففي القسمين الأولين الحكم بعدم حصول الملك بالعمارة ظاهر كما
في دار الإسلام ، ولكن يملك ذلك بما يملك به سائر أموال الكفار من القهر
والغلبة وغير ذلك . وأما الثالث والرابع فإن الأرض فيها للإمام عليه السلام ،
لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذنه عند علمائنا .
إذا تقرر هذا ، فالمعمور في قول المصنف : ( إلا أن معمور دار
الحرب ) : إما أن يريد به المعمور في الحال ، أو ما جرت عليه العمارة .
فإن أراد الأول دخل باقي الأقسام في حكم الموات ، وليس بجيد ، وإن أراد
الثاني شمل القسمين الأخيرين فيخرجان من حكم الموات ، وليس بجيد
أيضا .
قوله : ( ومواتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء
للمسلمين والكفار ) .