تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ومواتها ، التي لا يذب المسلمون عنها ، فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفار ،
شرح
الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم ) . المشار إليه ب‍ ( ذلك ) هو عدم جواز ملك المعمور وإن اندرست العمارة . ولا ريب أن المعمور في دار الحرب تأتي فيه الأقسام الأربعة : الأول : أن يكون معمورا في الحال . الثاني : أن لا يجري عليه أثر العمارة ثم يخرب ومالكه موجود . الثالث : أن يكون كذلك ولا مالك له لانقراض المالك ووارثه . الرابع : أن يكون كذلك ولا يعرف له مالك . ففي القسمين الأولين الحكم بعدم حصول الملك بالعمارة ظاهر كما في دار الإسلام ، ولكن يملك ذلك بما يملك به سائر أموال الكفار من القهر والغلبة وغير ذلك . وأما الثالث والرابع فإن الأرض فيها للإمام عليه السلام ، لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذنه عند علمائنا . إذا تقرر هذا ، فالمعمور في قول المصنف : ( إلا أن معمور دار الحرب ) : إما أن يريد به المعمور في الحال ، أو ما جرت عليه العمارة . فإن أراد الأول دخل باقي الأقسام في حكم الموات ، وليس بجيد ، وإن أراد الثاني شمل القسمين الأخيرين فيخرجان من حكم الموات ، وليس بجيد أيضا . قوله : ( ومواتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفار ) .