تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي ضمان الولي إشكال . ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميت . وفي جواز الاستئجار عن الاحتطاب والاحتشاش ، أو الالتقاط ، أو الاحتياز نظر ينشأ : من وقوع ذلك للمؤجر ، أو المستأجر .
شرح
الإتيان بالواجب مرتين أمر جائز لا مانع منه ، فأكملهما عند الله يقع فرض المكلف ، والآخر نفل فحينئذ تسقط الإشكالات كلها ، إلا أن ثبوت هذا الجواز يحتاج إلى دليل . واعلم أن المراد من إيقاعهما دفعة اقترانهما في نية كل صلاة ، كما صرح به شيخنا الشهيد في حواشيه ، فلو لم يقترنا في كل صلاة لكان السابق بصلاته هو المعتبر فعله . قوله : ( وفي ضمان الولي إشكال ) أي : مع جهلهما بالحال ، ومنشأ الإشكال : من تغريره إياهما باستئجار كل منهما ، المقتضي لإيقاع الصلاة في كل زمان ، ومن مباشرتهما لذلك . والمباشرة أقوى في الضمان ، والأصح الضمان لضعف المباشرة بالتغرير . قوله : ( ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميت ) . لأن ذلك فعل تدخله النيابة ، وكذا الحج المندوب . وهل يفرق في الزيارة بين كونها واجبة أو مندوبة ، فيشترط في الواجبة العجز عن المباشرة ، أو يسقط أصل الفعل مع العجز ، ويكون جواز الاستئجار خاصا بالمندوبة ؟ أو يقال : إن النذر إن تناول فعل الناذر وفعل غيره جاز الاستئجار ، وإلا فلا بأس بهذا الأخير . والمراد بالزيارة : الحضور مع النية عند نبي أو إمام أو ولي ، أو مكان شريف تستحب زيارته . قوله : ( وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب ، أو الاحتشاش ،