تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الثامن : أن تكون معلومة ، والإجارة إما أن تكون في الذمة ، أو على العين . والعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفي الإطلاق ، وإلا وجب بيانها ،
شرح
أو الالتقاط ، أو الاجتياز نظر ، ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر ) . وفي جواز الاستئجار والتوكيل لواحد من هذه الأمور نظر ، ينشأ من إمكان دخول النيابة في ذلك وعدمه ، ومرجعه إلى أن السبب المملك في حيازة المباحات هو النية أم مجرد الأخذ ؟ فإن قلنا بالثاني لم يدخل ذلك الفعل النيابة ، وإن قلنا بالأول دخلته . وقد احتج لاعتبار الأول بورود النص بكون الجوهرة في جوف السمكة ليست للصائد ، إذ لولا ذلك لكانت له . ويضعف بإمكان استناد عدم الملك إلى آخر كعدم تحقق الحيازة ونحوه . والظاهر أنه لا يشترط في ذلك النية ، نعم يشترط عدم نية الضد فإن نواه أثرت فلم يثمر الملك ، ولا الأولوية في الالتقاط ، وحينئذ فيتصور جواز الاستئجار والتوكيل ، وإن لم نقل بالأول فلا يصح البناء المذكور . قوله : ( الثامن : أن تكون معلومة ، والإجارة إما أن تكون في الذمة أو على العين ) . أي : تكون واردة على عين مخصوصة شخصية . قوله : ( وإلا وجب بيانها ) . أي : إن كان للعين منافع متعددة وجب بيان المنفعة المطلوبة منها بالإجارة ، ولو أطلق فقد قال في التذكرة : احتمل التعميم ، قال : وهو