الثامن : أن تكون معلومة ، والإجارة إما أن تكون في الذمة ، أو
على العين . والعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفي الإطلاق ،
وإلا وجب بيانها ،
شرح
أو الالتقاط ، أو الاجتياز نظر ، ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو
المستأجر ) .
وفي جواز الاستئجار والتوكيل لواحد من هذه الأمور نظر ، ينشأ من
إمكان دخول النيابة في ذلك وعدمه ، ومرجعه إلى أن السبب المملك في
حيازة المباحات هو النية أم مجرد الأخذ ؟ فإن قلنا بالثاني لم يدخل ذلك
الفعل النيابة ، وإن قلنا بالأول دخلته .
وقد احتج لاعتبار الأول بورود النص بكون الجوهرة في جوف السمكة
ليست للصائد ، إذ لولا ذلك لكانت له .
ويضعف بإمكان استناد عدم الملك إلى آخر كعدم تحقق الحيازة
ونحوه .
والظاهر أنه لا يشترط في ذلك النية ، نعم يشترط عدم نية الضد فإن
نواه أثرت فلم يثمر الملك ، ولا الأولوية في الالتقاط ، وحينئذ فيتصور جواز
الاستئجار والتوكيل ، وإن لم نقل بالأول فلا يصح البناء المذكور .
قوله : ( الثامن : أن تكون معلومة ، والإجارة إما أن تكون في
الذمة أو على العين ) .
أي : تكون واردة على عين مخصوصة شخصية .
قوله : ( وإلا وجب بيانها ) .
أي : إن كان للعين منافع متعددة وجب بيان المنفعة المطلوبة منها
بالإجارة ، ولو أطلق فقد قال في التذكرة : احتمل التعميم ، قال : وهو