تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة . والأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة ، ويحال غيرها عليها :
الأول : الآدمي ، ويصح استئجاره خاصا ، وهو الذي يستأجر مدة معينة ، فلا يجوز له العمل لغيره فيها إلا بإذنه .
شرح
الأقوى ( 1 ) ، وهو بظاهره مخالف لما هنا . وما ذكره في التذكرة محتمل ، فإن قلنا به لزمه امتثال ما يأمر به المستأجر . قوله : ( وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة ) . أي : على تقدير اتحاد المنفعة وتعددها لا بد من العلم بقدرها . ولتقديرها طريقان : التقدير بالزمان ، وبالعمل : إما بالمسافة أو بتعيين محله . قوله : ( والأعيان يعسر ضبطها ، لكن تكثر البلوى بثلاثة ، ويحال غيرها عليها ) . أي : ضبط الأعيان كلها عسر ، لانتشارها وتكثرها ، فلا يسهل تعداد الجميع وذكر ما يعتبر فيها . لكن ما تعم به البلوى وتدعو الحاجة إلى الابتلاء بإيجاره واستئجاره ثلاثة أشياء : الآدمي ، والدواب ، والأرض ، فضبط هذه يجري مجرى القانون لضبط غيرها بأن يحال غيرها عليها . قوله : ( ويصح استئجاره خاصا ، وهو الذي يستأجر مدة معينة ) . المراد : أن يستأجر ليعمل بنفسه مدة معينة ، سواء كان تعيين المنفعة بالزمان - كأن يبنى هذا الشهر - أو بالمسافة ، أو العمل ، وتشخص الزمان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 300 .