وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة .
والأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة ، ويحال غيرها
عليها :
الأول : الآدمي ، ويصح استئجاره خاصا ، وهو الذي يستأجر مدة
معينة ، فلا يجوز له العمل لغيره فيها إلا بإذنه .
شرح
الأقوى ( 1 ) ، وهو بظاهره مخالف لما هنا . وما ذكره في التذكرة محتمل ، فإن
قلنا به لزمه امتثال ما يأمر به المستأجر .
قوله : ( وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة ) .
أي : على تقدير اتحاد المنفعة وتعددها لا بد من العلم بقدرها .
ولتقديرها طريقان : التقدير بالزمان ، وبالعمل : إما بالمسافة أو بتعيين
محله .
قوله : ( والأعيان يعسر ضبطها ، لكن تكثر البلوى بثلاثة ،
ويحال غيرها عليها ) .
أي : ضبط الأعيان كلها عسر ، لانتشارها وتكثرها ، فلا يسهل تعداد
الجميع وذكر ما يعتبر فيها . لكن ما تعم به البلوى وتدعو الحاجة إلى الابتلاء
بإيجاره واستئجاره ثلاثة أشياء : الآدمي ، والدواب ، والأرض ، فضبط هذه
يجري مجرى القانون لضبط غيرها بأن يحال غيرها عليها .
قوله : ( ويصح استئجاره خاصا ، وهو الذي يستأجر مدة
معينة ) .
المراد : أن يستأجر ليعمل بنفسه مدة معينة ، سواء كان تعيين المنفعة
بالزمان - كأن يبنى هذا الشهر - أو بالمسافة ، أو العمل ، وتشخص الزمان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 300 .