تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولو استأجر دار للسكنى ، فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر . ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه أجرة السالف .
شرح
لقلع ضرس فسكن ألمه ، فإنه في الموضعين يمنع المستأجر من الفعل ، والمؤجر من بذله ، لأن فيه معاونة على الإثم والعدوان ، ولا ريب أن ما ذكره محتمل . قوله : ( ولو استأجر دارا للسكنى فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر ) . منشأ النظر يعلم مما مضى ، وفي ثبوت التخيير قوة . ويجئ احتمال الانفساخ . ثم إنه قد يقال : لا حاجة إلى كون الخوف عاما لقيام الدليل في موضع اختصاص المستأجر بالخوف أيضا . فإن قيل : قد حكم المصنف في المسألة السابقة بثبوت الفسخ وتردد هنا فما الفرق ؟ . قلنا : الفرق أن العذر خاص بالمستأجر ، وهناك يعم المؤجر . واعلم إن في حواشي شيخنا الشهيد : أنه نقل عن المصنف تخيره إن كان ذلك قبل القبض لا بعده ، تنزيلا له منزلة غصب العين . ووجهه غير ظاهر ، لعدم تمكنه من العين في الغصب بخلافه هنا باعتبار الدابة ، فإنه يمكن حفظها بترك السفر بخلاف الدار . وأيضا عروض الخوف في الطرق أكثري ، بخلاف البلد فإن عروضه فيه نادر . قوله : ( ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه أجرة السالف ) .