ولو استأجر دار للسكنى ، فحدث خوف عام يمنع من الإقامة
بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر .
ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه أجرة السالف .
شرح
لقلع ضرس فسكن ألمه ، فإنه في الموضعين يمنع المستأجر من الفعل ،
والمؤجر من بذله ، لأن فيه معاونة على الإثم والعدوان ، ولا ريب أن ما ذكره
محتمل .
قوله : ( ولو استأجر دارا للسكنى فحدث خوف عام يمنع من
الإقامة بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر ) .
منشأ النظر يعلم مما مضى ، وفي ثبوت التخيير قوة . ويجئ احتمال
الانفساخ .
ثم إنه قد يقال : لا حاجة إلى كون الخوف عاما لقيام الدليل في موضع
اختصاص المستأجر بالخوف أيضا .
فإن قيل : قد حكم المصنف في المسألة السابقة بثبوت الفسخ وتردد
هنا فما الفرق ؟ .
قلنا : الفرق أن العذر خاص بالمستأجر ، وهناك يعم المؤجر .
واعلم إن في حواشي شيخنا الشهيد : أنه نقل عن المصنف تخيره إن
كان ذلك قبل القبض لا بعده ، تنزيلا له منزلة غصب العين . ووجهه غير
ظاهر ، لعدم تمكنه من العين في الغصب بخلافه هنا باعتبار الدابة ، فإنه
يمكن حفظها بترك السفر بخلاف الدار . وأيضا عروض الخوف في الطرق
أكثري ، بخلاف البلد فإن عروضه فيه نادر .
قوله : ( ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه أجرة
السالف ) .