ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب ، أو حمل
شئ فغصب العبد الخياط الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك
بعوض المغصوب ، فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء .
ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة ، وطالب المستأجر
شرح
المثل للماضي ؟ على تقدير عدم الفسخ ؟ نظر . وهذا المعنى الذي حاوله
معنى صحيح ، إلا أن حمل العبارة عليه يقتضي من التعسف والتكلف ما لا
يخفى .
قوله : ( ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو
حمل شئ ، فغصب العبد الخياط أو الداية الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب ) .
أي : لو كانت الإجارة واردة على الذمة ، كما لو كانت على عمل
مضمون - أي في الذمة - غير معين محله كخياطة ثوب ، وحمل شئ من غير
تعيين للخياط والدابة ، فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر
مطالبة المالك ( 1 ) لهما - وهو المؤجر - بعوض المغصوب ، لأن المستأجر عليه
في الذمة غير مخصوص بالمغصوب .
قوله : ( فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء ) .
أي : فإن تعذر تحصيل المستأجر البدل المغصوب فقد تعذر العوض ،
فيتخير المستأجر بين الفسخ فيأخذ المسمى ، والإمضاء فيصبر إلى أن يحصل
البدل ، أو يرد المغصوب .
وينبغي أن يكون هذا إذا لم يتشخص الزمان ، فإن تشخص بأن عين
أوله ، فحقه أن تنفسخ الإجارة بمضي المدة ، وقد سبق مثله .
قوله : ( ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة ، وطالب
هامش
( 1 ) في ( ك ) : الغاصب .