تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب ، أو حمل شئ فغصب العبد الخياط الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب ، فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء . ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة ، وطالب المستأجر
شرح
المثل للماضي ؟ على تقدير عدم الفسخ ؟ نظر . وهذا المعنى الذي حاوله معنى صحيح ، إلا أن حمل العبارة عليه يقتضي من التعسف والتكلف ما لا يخفى . قوله : ( ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو حمل شئ ، فغصب العبد الخياط أو الداية الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب ) . أي : لو كانت الإجارة واردة على الذمة ، كما لو كانت على عمل مضمون - أي في الذمة - غير معين محله كخياطة ثوب ، وحمل شئ من غير تعيين للخياط والدابة ، فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك ( 1 ) لهما - وهو المؤجر - بعوض المغصوب ، لأن المستأجر عليه في الذمة غير مخصوص بالمغصوب . قوله : ( فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء ) . أي : فإن تعذر تحصيل المستأجر البدل المغصوب فقد تعذر العوض ، فيتخير المستأجر بين الفسخ فيأخذ المسمى ، والإمضاء فيصبر إلى أن يحصل البدل ، أو يرد المغصوب . وينبغي أن يكون هذا إذا لم يتشخص الزمان ، فإن تشخص بأن عين أوله ، فحقه أن تنفسخ الإجارة بمضي المدة ، وقد سبق مثله . قوله : ( ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة ، وطالب
هامش
( 1 ) في ( ك ) : الغاصب .