الغاصب بأجرة المثل خاصة وإن كان في ابتداء المدة . ولو حدث خوف
منع المستأجر من الاستيفاء ، كما لو استأجر جملا للحج فتنقطع السابلة
فالأقرب تخير كل من المؤجر والمستأجر في الفسخ والإمضاء .
شرح
المستأجر الغاصب بأجرة المثل خاصة وإن كان في ابتداء المدة ) .
أي : لو كان غصب العين المؤجرة بعد قبض المستأجر لها لم تبطل
الإجارة ، لأنها لا تبطل بالغصب قبل القبض ، فهنا بطريق أولى .
وليس له الفسخ ، لأن الغصب وقع بعد قبض العين ، واستقرار العقد ،
وبراءة المؤجر فيطالب المستأجر الغاصب بأجرة المثل ، وهي قيمة المنفعة .
وأشار بقوله : ( خاصة ) إلى أنه ليس للمستأجر سوى ذلك .
ولو كان الغاصب هو المؤجر فالظاهر عدم الفرق ، ولا فرق في الغصب
بعد القبض بين كونه في ابتداء المدة أو في خلالها ، لحصول القبض
المعتبر .
قوله : ( ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء ، كما لو
استأجر جملا للحج فتنقطع السابلة ، فالأقرب تخير كل من المؤجر
والمستأجر في الفسخ والإمضاء ) .
وجه القرب : إن وجود إمارة الخوف يوجب الاحتراز على كل منهما
منه ، ويقتضي تحريم السفر ، فجرى ذلك مجرى تعذر استيفاء المنفعة لتلف
العين ونحوه ، ولأن المنع الشرعي كالحسي . ولهذا لو استأجر امرأة لكنس
المسجد فحاضت والزمان معين فإنها تنفسخ .
ويحتمل العدم : لأنه لا مانع من جهة المؤجر والعين ، والمنع من قبل
المستأجر لا يقتضي بطلان المعاوضة اللازمة لعقد الدليل .
وجوابه : ثبوت المنع من طرف المؤجر ، إذ لا يجوز له التغرير بماله
مع الخوف ، فهو ممنوع من ذلك العمل شرعا ، لأن الخوف المظنون يجب