تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إلا أن تكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنها دخلت في يد المسلمين بطريق الغنيمة فإنه يصح تملكها بالإحياء . ولا فرق في ذلك بين الدارين ، إلا أن معمور دار الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم
شرح
فإن العمارة أو الأرض المعمورة لأن المعمور أرض فيعاد الضمير إليه مؤنثا بتأويل الأرض . وكون الملك لمعين من واحد وجماعة مخصوصين ظاهر ، وكونه للمسلمين يتحقق في المفتوحة عنوة ، أما غيرها فإنها مع موت صاحبها المعين يكون حقا لورثته ، ومع عدمهم لا تنتقل إلى المسلمين ، بل إلى الإمام عليه السلام ، كما صرح به الشيخ في المبسوط ، ( 1 ) والمصنف في التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) . قوله : ( إلا أن تكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنها دخلت في أيدي المسلمين بطريق الغنيمة فإنه يصح تملكها بالإحياء ) . لأنها إن علم دخولها في أيديهم بطريق الغنيمة كانت ملكا لجميع المسلمين ، سواء أخذت بالسيف أو بالصلح ، على أن الأرض للمسلمين فلا يملكها المحيي بعد خرابها . أما إذا لم يعلم ذلك فالأصل عدم استحقاق جميع المسلمين لها ، فيملكها المحيي لعموم " من أحياء أرضا ميتة فهي له " ( 4 ) . وأراد ب‍ ( العمارة الجاهلية ) ما كان قبل أن تثبت يد المسلمين على تلك الأرض . قوله : ( ولا فرق في ذلك بين الدارين ، إلا أن معمور دار
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 269 ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 130 ( 3 ) التذكرة 2 : 403 ( 4 ) الكافي 5 : 279 ، 280 حديث 3 ، 4 ، 6 ، التهذيب 7 : 152 حديث 673 ، الاستبصار 3 : 107 حديث 379 .
جامع المقاصد — صفحة 12 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث