تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية ، وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي ،
شرح
المثل ) . وجهه : أنه قبل القبض مضمون المنفعة على المؤجر ، نظرا إلى مقتضى المعاوضة ، فللمستأجر الفسخ ومطالبة المؤجر بالمسمى . ولا تبطل الإجارة بالغصب ، لعدم تعذر المنفعة لإمكان الرجوع إلى بدلها إن اختاره . ولا ينفسخ بنفسه لإمكان مطالبة الغاصب ، لأنه باشر إتلاف مال الغير عدوانا ، فله الرجوع عليه بقيمة المنفعة ، وهي أجرة المثل . وهل له مع عدم الفسخ مطالبة المؤجر بأجرة المثل ؟ يحتمل ذلك لكونها مضمونة عليه . ولا نعني بالضمان إلا وجوب القيمة . ويحتمل العدم ، لأنا لا نريد بالضمان هذا المعنى ، بل ما تقتضيه المعاوضة ، وهو أنه بفوات المنفعة يجب رد العوض وهو المسمى . ولا دليل على أمر زائد ، فحينئذ له الفسخ وأخذ المسمى . والمستحق لمطالبة الغاصب حينئذ هو المؤجر والإجارة ، فيطالب الغاصب وليس له أمر آخر غير هذين . قوله : ( ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغصب بأجرة مثل الماضي ) . أي : لو ردت العين المذكورة في أثناء مدة الإجارة فللمستأجر خيار الفسخ في الجميع قطعا ، لفوات المعقود عليه وهو مجموع المنفعة ، ولأنه قد ثبت له الخيار بالغصب والأصل بقاؤه . ولم يذكر المصنف هذا لظهوره ، واستفادته من حكم المسألة السابقة ، وله الإمضاء ، واستيفاء المنافع الباقية ، ومطالبة الغاصب بعوض ما ذهب في يده ، وهو أجرة مثل الماضي قطعا . وهل له مطالبة المؤجر - والحالة هذه - بأجرة مثل المنفعة الماضية ؟ فيه