تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر .
شرح
الوجهان السابقان . قوله : ( وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر ) . أي : وهل للمستأجر في المسألة المذكورة الفسخ في الماضي خاصة ، ومطالبة المؤجر بحصته من المسمى ، ويستوفي الباقي من المنفعة ؟ فيه نظر ينشأ : من أن فوات المنفعة - وهي المعوض - يقتضي الرجوع إلى العوض وهو الأجرة المسماة ، والفوات في هذه الصورة مختص بالمنفعة الماضية فاستحق الفسخ فيها . ومن أن ذلك مقتض لتبعض الصفقة على المؤجر ، وهو خلاف مقتضى العقد ، فإما أن يفسخ في الجميع . أو يمضي العقد في الجميع لعموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) فيتمسك به في موضع النزاع إلى أن يثبت المخصص ، وهو الأصح . ولو كان المؤجر هو المانع من التصرف بعض المدة ثم سلم العين إلى المستأجر فهل له الفسخ في الماضي خاصة ؟ يحتمل ذلك ، وأولى بالثبوت هنا ، لأنه غاصب عاد ، وحقه أن يؤاخذ بأشق الأحوال . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشارح الفاضل ( 2 ) حمل قول المصنف : ( ومطالبة المؤجر ) على أن المراد مطالبته بأجرة المثل للمدة الماضية على تقدير عدم الفسخ ، نظرا إلى كون العين مضمونة عليه ، وأن الضمان إنما هو بمعنى خاص ذكرناه سابقا ، فيكون النظر المذكور في كلام المصنف متعلقا به على تقدير عدم الفسخ وثبوت الفسخ في الماضي خاصة . ويكون تقدير العبارة حينئذ : وهل للمستأجر الفسخ في الماضي ، ومطالبة المؤجر بأجرة
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 255 .