وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر .
شرح
الوجهان السابقان .
قوله : ( وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر ) .
أي : وهل للمستأجر في المسألة المذكورة الفسخ في الماضي خاصة ،
ومطالبة المؤجر بحصته من المسمى ، ويستوفي الباقي من المنفعة ؟ فيه نظر
ينشأ : من أن فوات المنفعة - وهي المعوض - يقتضي الرجوع إلى العوض
وهو الأجرة المسماة ، والفوات في هذه الصورة مختص بالمنفعة الماضية
فاستحق الفسخ فيها .
ومن أن ذلك مقتض لتبعض الصفقة على المؤجر ، وهو خلاف مقتضى
العقد ، فإما أن يفسخ في الجميع . أو يمضي العقد في الجميع لعموم :
* ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) فيتمسك به في موضع النزاع إلى أن يثبت المخصص ،
وهو الأصح .
ولو كان المؤجر هو المانع من التصرف بعض المدة ثم سلم العين إلى
المستأجر فهل له الفسخ في الماضي خاصة ؟ يحتمل ذلك ، وأولى بالثبوت
هنا ، لأنه غاصب عاد ، وحقه أن يؤاخذ بأشق الأحوال .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشارح الفاضل ( 2 ) حمل قول المصنف :
( ومطالبة المؤجر ) على أن المراد مطالبته بأجرة المثل للمدة الماضية على
تقدير عدم الفسخ ، نظرا إلى كون العين مضمونة عليه ، وأن الضمان إنما هو
بمعنى خاص ذكرناه سابقا ، فيكون النظر المذكور في كلام المصنف متعلقا به
على تقدير عدم الفسخ وثبوت الفسخ في الماضي خاصة . ويكون تقدير
العبارة حينئذ : وهل للمستأجر الفسخ في الماضي ، ومطالبة المؤجر بأجرة
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 255 .