ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ
فيطالب المؤجر بالمسمى ، وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل .
شرح
لا يجب إلا المسمى هناك فكذا هنا . ويضعف بأنه ليس المراد من ضمانها
في يده ضمان قيمتها لو تلفت ، بل انفساخ المعاوضة لتعذر تسليم العوض .
أما إذا استوفى المنفعة فإنه قد باشر إتلاف مال الغير عدوانا فاجتمع
أمران : أحدهما تعذر تسليم العوض ، والآخر مباشرة إتلاف مال الغير فيتخير
في الفسخ نظرا إلى الأمر الأول ، والمطالبة بالقيمة - أعني أجرة المثل - نظرا
إلى الأمر الثاني . ولأن ضمان المؤجر يستدعي ثبوت العوض والمعوض له ،
وذلك باطل .
بيان الملازمة : أنه استحق الأجرة بالعقد حيث لم يفسخه المستأجر
والمنفعة التي استوفاها إذا غرم قيمتها .
ويضعف بأن الممتنع الجمع بينهما بسبب واحد ، أما بسبب آخر فلا ،
كما لو استأجر المؤجر العين المؤجرة ، وهنا إنما استحق الأجرة بالعقد ،
والمنفعة يغرم قيمتها بعد إتلافها . ومثله ما لو جنى البائع على المبيع قبل
القبض على الأصح .
ولو جنى البائع بعد قبض المشتري فتعيب المبيع ، ثم أفلس المشتري
والعين باقية ، والثمن في ذمته فللبائع الرجوع بالعين وبأرش العيب ،
وللمشتري أرش الجناية ، فيسقط منه أرش العيب إن كان أرش الجناية أكثر ،
باعتبار زيادة القيمة على الثمن ، لأن أرش العيب جزء من الثمن ، بخلاف
أرش الجناية فإنه جزء من القيمة ، وحينئذ فقد استحق البائع أرش جناية
نفسه ، وهو عوض الجزء الذي أتلفه ، إلا أنه بسبب آخر وهو كون التعيب في
يد المشتري مضمونا عليه .
قوله : ( ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في
الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى ، وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة