تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى ، وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل .
شرح
لا يجب إلا المسمى هناك فكذا هنا . ويضعف بأنه ليس المراد من ضمانها في يده ضمان قيمتها لو تلفت ، بل انفساخ المعاوضة لتعذر تسليم العوض . أما إذا استوفى المنفعة فإنه قد باشر إتلاف مال الغير عدوانا فاجتمع أمران : أحدهما تعذر تسليم العوض ، والآخر مباشرة إتلاف مال الغير فيتخير في الفسخ نظرا إلى الأمر الأول ، والمطالبة بالقيمة - أعني أجرة المثل - نظرا إلى الأمر الثاني . ولأن ضمان المؤجر يستدعي ثبوت العوض والمعوض له ، وذلك باطل . بيان الملازمة : أنه استحق الأجرة بالعقد حيث لم يفسخه المستأجر والمنفعة التي استوفاها إذا غرم قيمتها . ويضعف بأن الممتنع الجمع بينهما بسبب واحد ، أما بسبب آخر فلا ، كما لو استأجر المؤجر العين المؤجرة ، وهنا إنما استحق الأجرة بالعقد ، والمنفعة يغرم قيمتها بعد إتلافها . ومثله ما لو جنى البائع على المبيع قبل القبض على الأصح . ولو جنى البائع بعد قبض المشتري فتعيب المبيع ، ثم أفلس المشتري والعين باقية ، والثمن في ذمته فللبائع الرجوع بالعين وبأرش العيب ، وللمشتري أرش الجناية ، فيسقط منه أرش العيب إن كان أرش الجناية أكثر ، باعتبار زيادة القيمة على الثمن ، لأن أرش العيب جزء من الثمن ، بخلاف أرش الجناية فإنه جزء من القيمة ، وحينئذ فقد استحق البائع أرش جناية نفسه ، وهو عوض الجزء الذي أتلفه ، إلا أنه بسبب آخر وهو كون التعيب في يد المشتري مضمونا عليه . قوله : ( ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى ، وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة