تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه ، وتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصة . ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى ، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل .
شرح
بالأرش . وما أشبه هذه المسألة بما إذا تلف من المبيع ما لا قسط له من الثمن كيد العبد ، فإن الثابت هنا عند جمع هو الخيار بين الفسخ والإمضاء بالجميع . أما انهدام بعض بيوت الدار مثلا وغرق بعض الأرض فإنه في الإجارة كتلف أحد العبدين ، وإني لا أستبعد ثبوت الأرش في المسألة الأولى كثيرا . قوله : ( ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه ، وتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصة ) . لا فرق في غرق بعض الأرض بين كونه قبل القبض أو بعده ، كما سبق من أن الغرق في الأثناء يوجب الفسخ ولا خيار للمؤجر ، لأن التلف محسوب منه ، وإنما ثبت ( 1 ) للمستأجر الخيار لتبعض الصفقة عليه . قوله : ( ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى ، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل ) . وجهه : أن العوض لم يصل إليه وكان له الرجوع إلى ماله فينفسخ . وله المطالبة بقيمة المنفعة لأنها حقه ، وقد تصرف فيها المؤجر عدوانا فيجب عليه عوضها كالأجنبي ، وهو الأصح . ويحتمل ضعيفا العدم ، بل يفسخ ويطالب بالمسمى فقط - وهو قول الشيخ - إجراء لذلك مجرى التلف في يده ، فإنها مضمونة عليه حينئذ ، فكما
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) : يثبت .