ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه ، وتخير في الباقي بين
الفسخ وإمساكه بالحصة .
ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ
فيطالب بالمسمى ، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل .
شرح
بالأرش .
وما أشبه هذه المسألة بما إذا تلف من المبيع ما لا قسط له من الثمن
كيد العبد ، فإن الثابت هنا عند جمع هو الخيار بين الفسخ والإمضاء
بالجميع . أما انهدام بعض بيوت الدار مثلا وغرق بعض الأرض فإنه في
الإجارة كتلف أحد العبدين ، وإني لا أستبعد ثبوت الأرش في المسألة الأولى
كثيرا .
قوله : ( ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه ، وتخير في
الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصة ) .
لا فرق في غرق بعض الأرض بين كونه قبل القبض أو بعده ، كما سبق
من أن الغرق في الأثناء يوجب الفسخ ولا خيار للمؤجر ، لأن التلف محسوب
منه ، وإنما ثبت ( 1 ) للمستأجر الخيار لتبعض الصفقة عليه .
قوله : ( ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره
بين الفسخ فيطالب بالمسمى ، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل ) .
وجهه : أن العوض لم يصل إليه وكان له الرجوع إلى ماله فينفسخ .
وله المطالبة بقيمة المنفعة لأنها حقه ، وقد تصرف فيها المؤجر عدوانا فيجب
عليه عوضها كالأجنبي ، وهو الأصح .
ويحتمل ضعيفا العدم ، بل يفسخ ويطالب بالمسمى فقط - وهو قول الشيخ - إجراء لذلك مجرى التلف في يده ، فإنها مضمونة عليه حينئذ ، فكما
هامش
( 1 ) في ( ه ) : يثبت .