ولو شرط منفعة كالزرع فتلفت وبقي غيرها ، كصيد السمك منها
بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة .
ولو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخير المستأجر
أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع
شرح
الإعادة . وجعله الشارح مقطوعا به ، والفاضل عميد الدين لم يفرق بينهما ،
ولم يجعل العبارة خاصة بأحدهما واختار التفصيل بأنه إن لم يفت شئ من
النفع فلا خيار ، وإلا كان مستمرا ، والكلام الأول أوجه .
قوله : ( ولو شرط منفعة كالزرع فتلفت وبقي غيرها كصيد
السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة ) .
لتعذر المنفعة المعقود عليها ، فإن ما تعذر استيفاؤها من العين امتنع
العقد لأجله . وللشافعية قول بأن له الفسخ ، لإمكان الانتفاع من جهة
أخرى ( 1 ) ، وليس بظاهر .
قوله : ( ولو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخير
المستأجر أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع ) .
أي : لو أمكن الانتفاع بالعين بعد عروض تلف شئ منها فيما اكتراها
له على نقص تخير المستأجر أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع ، أما الفسخ
فلأن ما جرت عليه الإجارة هو العين سليمة ، وقد فات وصف السلامة فله
الرجوع إلى ماله .
وأما الإمضاء بالجميع ، فلأن متعلق الإجارة كله باق لم يفت منه
شئ ، لأنه المفروض ، غاية ما في الباب أنه قد نقص بعض صفاته .
ويحتمل ثبوت الأرض ، لأن تعيب العين يقتضي تعيب المنفعة فينجبر عيبها
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 74 .